الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس التميمي
الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي . . يقال : كان اسمه الحصين ، ولقب الزبرقان لحسن وجهه ، وهو من أسماء القمر . قال ابن إسحاق في المغازي : قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود العرب ؛ عطارد بن حاجب في أشراف بني تميم ؛ منهم الأقرع بن حابس ، والزبرقان بن بدر أحد بني سعد ، وعمرو بن الأهتم ، وقيس بن عاصم ، فنادوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحجرات .. .
فذكر القصة بطولها ، وفيها : ثم أسلموا . وذكر قصتهم ابن أبي خيثمة ، عن الزبير بن بكار ، عن محمد بن الضحاك ، عن أبيه مرسلا بطولها ، وأخرجها ابن شاهين من وجه آخر ضعيف ، وذكرها أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين في ترجمة أكثم بن صيفي على سياق آخر . وروى أبو نعيم من طريق حماد بن زيد ، عن محمد بن الزبير الحنظلي قال : دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن الأهتم ، وقيس بن عاصم ، والزبرقان بن بدر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن الأهتم : أخبرني عن هذا .
يعني : الزبرقان ، فذكر الحديث . وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - : إن من البيان لسحرا . وإسناده حسن إلا أن فيه انقطاعا .
وأخرجه ابن شاهين من طريق أبي المقوم الأنصاري ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس قال : اجتمع عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وعمرو بن الأهتم .. . فذكر الحديث بطوله . وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق وقاص بن سريع بن الحكم أن أباه حدثه قال : حدثني الزبرقان بن بدر قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت على رجل من الأنصار .. .
فذكر الحديث بطوله . قال ابن منده : غريب . وذكر الطبراني من هذا الوجه حديثا آخر ، وقصته مع الحطيئة ، وقد ذكرتها في ترجمة الحطيئة في القسم الثالث من حرف الحاء المهملة .
وقال أبو عمر بن عبد البر : ولاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقات قومه فأداها في الردة إلى أبي بكر فأقره ، ثم إلى عمر . وأنشد له وثيمة في الردة في وفائه بأداء الزكاة ويعرض بقيس بن عاصم : وفيت بأذواد الرسول وقد أبت سعاة فلم يردد بعيرا مجيرها ويقول في أخرى : من مبلغ قيسا وخندف أنه عزم الإله لنا وأمر محمد قلت : وله في ذلك قصة مع قيس بن عاصم ، ذكرها أبو الفرج في ترجمة قيس ، وعاش الزبرقان إلى خلافة معاوية ، فذكر الجاحظ في كتاب البيان أنه دخل على زياد وقد كُفَّ بصرُه ، فسلم تسليما جافيا ، فأدناه زياد فأجلسه معه ، وقال : يا أبا عياش القوم يضحكون من جفائك . قال : وإن ضحكوا ، فوالله إن رجل إلا يود أني أبوه لغية أو لرشدة .
وذكره المرادي فيمن عَمِيَ من الأشراف ، وذكر الكوكبي في الأخبار أنه وفد على عبد الملك وقاد إليه خمسة وعشرين فرسا ، ونسب كل فرس منها إلى آبائه وأمهاته ، وحلف على كل فرس منها يمينا غير اليمين التي حلف بها على غيرها ، فقال عبد الملك : عجبي من اختلاف أيمانه أشد من عجبي من معرفته بأنساب الخيل .