حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

زيد بن ثابت بن الضحاك الخزرجي

زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد . وقيل : أبو ثابت ، وقيل غير ذلك في كنيته . استُصْغِرَ يوم بدر ، ويقال : إنه شهد أحدا ، ويقال : أول مشاهده الخندق ، وكانت معه راية بني النجار يوم تبوك ، كانت أولا مع عمارة بن حزم ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - منه فدفعها لزيد بن ثابت .

فقال : يا رسول الله بلغك عني شيء ؟ قال : لا ولكن القرآن يقدم . وكتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأمه النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي ، وقتل أبوه يوم بعاث ، وذلك قبل الهجرة بخمس سنين ، وله يومئذ ست سنين ، أخرج الواقدي ذلك من رواية يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عنه . وكان زيد من علماء الصحابة ، وكان هو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك .

روى عنه جماعة من الصحابة ؛ منهم أبو هريرة وأبو سعيد وابن عمر وأنس وسهل بن سعد وسهل بن حنيف وعبد الله بن يزيد الخطمي ، ومن التابعين سعيد بن المسيب وولداه ؛ خارجة وسليمان ، والقاسم بن محمد وسليمان بن يسار وآخرون . وهو الذي جمع القرآن في عهد أبي بكر ، ثبت ذلك في الصحيح وقال له أبو بكر : إنك شاب عاقل لا نتهمك . وروى البخاري تعلقيا والبغوي وأبو يعلى موصولا ، عن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه قال : أُتِيَ بي النبي - صلى الله عليه وسلم - مَقْدِمَه المدينة فقيل : هذا من بني النجار ، وقد قرأ سبع عشرة سورة ، فقرأت عليه فأعجبه ذلك ، فقال : تَعَلَّمْ كتاب يهود ، فإني ما آمنهم على كتابي .

فتعلمته ، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته ، فكنت أكتب له إليهم ، وإذا كتبوا إليه قرأت له . ورويناه في مسند عبد بن حميد من طريق ثابت بن عبيد ، عن زيد بن ثابت قال : قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا عليَّ أو ينقصوا ، فتعلم السريانية . فتعلمتها في سبعة عشر يوما .

وروى الواقدي أن زيد بن ثابت قال : لم أُجَزْ في بدر ولا أحد ، وأُجِزْتُ في الخندق . قال : وكان فيمن ينقل التراب مع المسلمين ، فنعس فرقد ، فجاء عمارة بن حزم فأخذ سلاحه وهو لا يشعر ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا أبا رقاد . ويومئذ نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُرَوَّعَ المؤمن ولا يؤخذ متاعه جادا ولا لاعبا .

وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح عن الشعبي قال : ذهب زيد بن ثابت ليركب ، فأمسك ابن عباس بالركاب ، فقال : تَنَحَّ يا بن عم رسول الله . قال : لا ، هكذا يفعل بالعلماء والكبراء . وروى يعقوب أيضا من طريق ابن سيرين : حج بنا أبو الوليد فدخل بنا على زيد بن ثابت ، فقال : هذان لأم ، وهذان لأم ، وهذان لأم ، وذا لأم ، فما أخطأ .

وقال ثابت بن عبيد : ما رأيت رجلا أفكه في بيته ولا أوقر في مجلسه من زيد . وعن أنس قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرضكم زيد . رواه أحمد بإسناد صحيح ، وقيل : إنه معلول .

وروى ابن سعد بإسناد صحيح قال : كان زيد بن ثابت أحد أصحاب الفتوى ، وهم ستة : عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وأُبَيّ ، وأبو موسى ، وزيد بن ثابت . وروى بسند فيه الواقدي من طريق قبيصة قال : كان زيد رأسا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض . وروى البغوي بإسناد صحيح ، عن خارجة بن زيد : كان عمر يستخلف زيد بن ثابت إذا سافر ، فقلما رجع إلا أقطعه حديقة من نخل .

ومن طريق ابن عباس : لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثابت كان من الراسخين في العلم . مات زيد سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين ، وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين . وفي خمس وأربعين قول الأكثر ، وقال أبو هريرة حين مات : اليوم مات حبر هذه الأمة ، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا .

ولما مات رثاه حسان بقوله : فمن للقوافي بعد حسان وابنه ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت

ورد في أحاديث1 حديث
موقع حَـدِيث