حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

زياد بن أبيه

زياد بن أبيه . وهو ابن سمية الذي صار يقال له : ابن أبي سفيان ، ولد على فراش عبيد مولى ثقيف ، فكان يقال له : زياد بن عبيد . ثم استلحقه معاوية ثم لما انقضت الدولة الأموية صار يقال له : زياد بن أبيه وزياد ابن سمية ، وكنيته أبو المغيرة .

وروى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بإسناد صحيح ، عن ابن سيرين أنه كان يقال له : زياد بن أبيه . ذكره أبو عمر في الصحابة ، ولم يذكر ما يدل على صحبته ، وفي ترجمته أنه وفد على عمر من عند أبي موسى ، وكان كاتبه ، ومقتضى ذلك أن يكون له إدراك . وجزم ابن عساكر بأنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره ، وأنه أسلم في عهد أبي بكر وسمع من عمر .

وقال العجلي : تابعي ولم يكن يتهم بالكذب ، وفي البخاري الأوسط ، عن يونس بن حبيب قال : يزعم آل زياد أنه دخل على عمر وله سبع عشرة سنة . قال : وأخبرني زياد بن عثمان أنه كان له في الهجرة عشر سنين ، وكانت أمه مولاة صفية بنت عبيد بن أسد بن علاج الثقفي وكانت من البغايا بالطائف . وقال أبو عمر : كان من الدهاة الخطباء الفصحاء ، واشترى أباه بألف درهم فأعتقه ، واستكتبه أبو موسى ، واستعمله على شيء من البصرة ، فأقره عمر ، ثم صار مع علي فاستعمله على فارس .

وكان استلحاق معاوية له في سنة أربع وأربعين ، وشهد بذلك زياد بن أسماء الحرمازي ومالك بن ربيعة السلولي ، والمنذر بن الزبير ، فيما ذكر المدائني بأسانيده ، وزاد في الشهود : جويرية بنت أبي سفيان - والمستورد بن قدامة الباهلي ، وابن أبي نصر الثقفي ، وزيد بن نفيل الأزدي وشعبة بن العلقم المازني ، ورجل من بني عمرو بن شيبان ، ورجل من بني المصطلق . شهدوا كلهم على أبي سفيان أن زيادا ابنه إلا المنذر فشهد أنه سمع عليا يقول : أشهد أن أبا سفيان قال ذلك . فخطب معاوية فاستحلقه ، فتكلم زياد فقال : إن كان ما شهد الشهود به حقا فالحمد لله ، وإن يكن باطلا فقد جعلتهم بيني وبين الله .

وروى أحمد بإسناد صحيح ، عن أبي عثمان : لما ادعي زياد لقيت أبا بكرة فقلت : ما هذا ؟ إني سمعت سعدا يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من ادعى أبا في الإسلام غير أبيه ، فالجنة عليه حرام . فقال أبو بكرة : وأنا سمعته . وأصله في الصحيح .

وكان يضرب به المثل في حسن السياسة ووفور العقل والضبط لما يتولاه ، ومات سنة ثلاث وخمسين وهو أمير المصرين الكوفة والبصرة ، ولم يجمعا قبله لغيره ، أقام في ذلك خمس سنين .

ورد في أحاديث2 حديثان
موقع حَـدِيث