زيد بن حيلة
زيد بن حيلة . بمهملة وتحتانية ، ويقال : بجيم وموحدة ، ويقال : زيد بن رواس - التميمي ثم البوي - بفتح الموحدة وتشديد الواو ، كان أحد رؤساء وفد تميم إلى عمر ، ذكره الرشاطي ، وذكره ابن عساكر فيمن وفد على معاوية ، وذكره بين زيد بن ثابت وزيد بن حارثة ، فدل على أنه عنده بالجيم ، وساق نسبه فقال : زيد بن جلبة بن مرداس بن بو بن عبد قيس ابن مسلمة بن عامر بن عبيد السعدي البصري أحد الفصحاء . ثم ساق من طريق يعقوب بن شيبة قال : وبلغني أن عبد الله بن عامر كان أول من اتخذ صاحب شرطة ، فولاها زيد بن جلبة وكان زيد شريفا في الإسلام ؛ كان الأحنف يقول : طالما خرقنا النعال إلى زيد بن جلبة ، نتعلم منه المروءة .
يعني في الجاهلية ، قال : ولما بعث عثمان بالمصاحف إلى الأمصار ، بعث إلى أهل البصرة واحدا ، وأعطى زيد بن جلبة آخر ، فهم يتوارثونه إلى اليوم . كذا قال يعقوب بن شيبة . وله قصة مع معاوية يقول فيها : وإن خَلْفَنَا لجيادًا جِيَادًا ، وأدْرُعًا شِدَادًا ، وألسنا حدادا .
وذكر الجاحظ في البيان أنه وفد هو والأحنف وهلال بن وكيع على عمر ، فقال كل منهم كلاما يحض عمر على إرفاده ، إلا الأحنف فإنه حضه على الإحسان إلى جميع أهل المصر . قال الجاحظ : يرويه بشار بن عبد الحميد ، عن أبي ريحانة . وحكى أبو الفرج الأصبهاني ، عن العلاء بن الفضل قال : مر عمرو بن الأهتم بالأحنف بن قيس وزيد بن جبلة وحارثة بن بدر ، فسلم ، فردوا عليه فوقف متفكرا ، .
فقالوا : ما لك؟ قال : ما في الأرض أنجب من آبائكم ، كيف جاءوا بأمثالكم من أمثال أمهاتكم؟ فضحكوا من ذلك . وذكر ابن عساكر أنه وفد على معاوية فجرى بينهما كلام طويل ، فيه ما يدل على أنه كان مع عليّ بصفِّين .