3047 - سارية بن زنيم بن عبد الله بن جابر بن محمية بن عبد بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الديلي . تقدم في ترجمة أسيد بن أبي أناس بن زنيم ما يشعر بأن له صحبة. وقال ابن عساكر : له صحبة . وقال مصعب الزبيري - فيما أنشد ابن أبي خيثمة لسارية بن زنيم يعتذر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان بلغه أنه هجاه، فتوعده فأنشد: تعلَّم رسول الله أنك قادر على كل حي من تهام ومُنجِد تعلَّم رسول الله أنك مدركي وأن وعيدا منك كالأخذ باليد تعلَّم بأن الركب آل عويمر هم الكاذبون المخلفو كل موعد ونُبِّي رسولُ الله أني هجوته فلا رفعَت سوطي إليَّ إذًا يدي سوى أنني قد قلت ويل أم فتية أصيبوا بنحس لا بطلق وأسعُد أصابهم من لم يكن لدمائهم كفاء فعزت عَولتي وتجلدي ذؤيب وكلثوم وسلمى تتابعوا أولئك إلا تدمع العين أكمد على أن سلمى ليس فيها كمثله وإخوته وهل ملوك كأعبد وإني لا عِرضا خرقت ولا دما هرقت فذكِّر عالم الحق واقصد ويقول فيها: وما حملَت من ناقة فوق رحلها أبر وأوفى ذمة من محمد وقد تقدم في ترجمة أسيد بن أبي أناس أن هذه الأبيات له، فالله أعلم. وتقدم أيضا بعض هذه الأبيات في ترجمة أنس بن زنيم. وقال المرزباني: أصدق بيت قالته العرب هذا البيت: فما حملت من ناقة فوق رحلها أبر وأوفى ذمة من محمد وجزم عمر بن شبة بأنه لأنس. قال: وسارية ولاه عمر ناحية فارس، وله يقول: يا سارية ، الجبل . وقال المرزباني : كان سارية مخضرما . وقال العسكري : روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه . وذكره ابن حبان في التابعين، وذكر الواقدي وسيف بن عمر: أنه كان خليعا في الجاهلية، أي : لصا كثير الغارة، وأنه كان يسبق الفرس عدوا على رجليه. ثم أسلم وحسن إسلامه، وأمَّره عمر على جيش، وسيره إلى فارس سنة ثلاث وعشرين، فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد، وقد هموا بالهزيمة ، وبالقرب منهم جبل، فقال في أثناء خطبته: يا سارية ، الجبل الجبل . ورفع صوته، فألقاه الله في مسمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا العدو من جانب واحد؛ ففتح الله عليهم . قلت: هكذا أخرج القصة الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر . وأخرجها سيف مطولة عن أبي عثمان، وأبي عمرو بن العلاء، عن رجل من بني مازن، فذكرها مطولة. وأخرجها البيهقي في الدلائل ، واللالكائي في شرح السنة ، والديرعاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في كرامات الأولياء من طريق ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشا، ورأس عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية، الجبل . ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش، فسأله عمر فقال: يا أمير المؤمنين، هزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية، الجبل ثلاثا؛ فأسندنا ظهرنا إلى الجبل، فهزمهم الله . قال: فقيل لعمر : إنك كنت تصيح بذلك . وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو إسناد حسن . وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمِّرون إلا الصحابة . وروى ابن مردويه، من طريق ميمون بن مهران، عن ابن عمر، عن أبيه ، أنه كان يخطب يوم الجمعة، فعرض في خطبته أن قال: يا سارية، الجبل، من استرعى الذئب ظلم ؛ فالتفت الناس بعضهم إلى بعض ، فقال لهم علي : ليخرجن مما قال. فلما فرغ سألوه، فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد ، وإن جاوزوا هلكوا. فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه . قال: فجاء البشير بعد شهر، فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال: فعدلنا إلى الجبل، ففتح الله علينا . وقال خليفة: افتتح سارية أصبهان صلحا وعنوة فيما يقال.
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/420818
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة