سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري
سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أحد نقباء الأنصار . تقدم ذكره في ترجمة سعد بن خيثمة، وروى البخاري من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: لما قدمنا المدينة آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد: إني أكثر الأنصار مالا فأقاسمك نصف مالي.. . الحديث .
وفي الصحيحين من حديث أنس نحوه . وقال مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد : لما كان يوم أحد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله . فذهب يطوف بين القتلى فلقيه، فقال: أقرئ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السلام، وأخبره أنني طعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني أنفذت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وواحد منهم حي .
قال أبو عمر في التمهيد: لا أعرفه مسندا، وهو محفوظ عند أهل السير، وقد ذكره ابن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني . قلت: وفي الصحيح من حديث أنس ما يشهد لبعضه . وحكى ابن الأثير أن الرجل الذي ذهب إليه هو أبي بن كعب .
وروى الطبراني من طريق خارجة بن زيد بن ثابت، عن أم سعد بنت سعد بن الربيع أنها دخلت على أبي بكر الصديق، فألقى لها ثوبه حتى جلست عليه، فدخل عمر فسأله فقال: هذه ابنة من هو خير مني ومنك . قال: ومن هو يا خليفة رسول الله ؟ قال: رجل قُبِض على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تبوأ مقعده من الجنة، وبقيت أنا وأنت . وروى إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق عبد الملك بن محمد بن حزم، أن عمرة بنت حزم كانت تحت سعد بن الربيع فقتل عنها بأحد، وكان له منها ابنة، فأتت النبي -صلى الله عليه وسلم- تطلب ميراث ابنتها، ففيها نزلت : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ الآية .
اتفقوا على أنه استشهد بأحد . وذكر مقاتل في تفسيره أنه نزل فيه : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ الآية . ووصفه بأنه من نقباء الأنصار، وكذلك ذكره إسماعيل بن أحمد الضرير في تفسيره لكنه سماه أسعد، وذكره في حرف الألف، وهو تحريف .