حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

سهيل بن عمرو القرشي

سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري ، خطيب قريش ، أبو يزيد ، . . قال البخاري: سكن مكة ثم المدينة، وذكره ابن سميع في الأولى ممن نزل الشام، وهو الذي تولى أمر الصلح بالحديبية، وكلامه ومراجعته للنبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك في الصحيحين وغيرهما . وله ذكر في حديث ابن عمر في الذين دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- عليهم في القنوت فنزلت : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ زاد أحمد في روايته: فتابوا كلهم .

وروى حميد بن زنجويه في كتاب الأموال من طريق ابن أبي حسين قال: لما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة دخل البيت ثم خرج ، فوضع يده على عضادتي الباب، فقال : ماذا تقولون ؟ فقال سهيل بن عمرو: نقول خيرا ، ونظن خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت، فقال : أقول كما قال أخي يوسف : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ . وذكره ابن إسحاق فيمن أعطاه النبي -صلى الله عليه وسلم- مائة من الإبل من المؤلفة . وذكر ابن أبي حاتم ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبيه عن الشافعي : كان سهيل محمود الإسلام من حين أسلم .

وروى البيهقي في الدلائل من طريق الحسن بن محمد ابن الحنفية قال: قال عمر للنبي -صلى الله عليه وسلم- : دعني أنزع ثنيتي سهيل ؛ فلا يقوم علينا خطيبا، فقال : دعها فلعلها أن تسرك يوما، فلما مات النبي -صلى الله عليه وسلم- قام سهيل بن عمرو فقال لهم: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت . وروى أوله يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه . عن محمد بن عمرو بن عطاء، وهو في المحامليات موصول من طريق سعيد بن أبي هند ، عن عمرة ، عن عائشة .

وذكر ابن خالويه أن السر في قوله: أنزع ثنيتيه . أنه كان أعلم ، والأعلم إذا نزعت ثنيتاه لم يستطع الكلام . وذكر الواقدي من طريق مصعب بن عبد الله ، عن مولى لسهيل ، عن سهيل ، أنه سمعه يقول: لقد رأيت يوم بدر رجالا بيضا على خيل بلق بين السماء والأرض معلمين ، يقاتلون ويأسرون .

وروى أبو قرة من طريق ابن أبي حسين ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استهداه من ماء زمزم . وروى البخاري في تاريخه والباوردي من طريق حميد ، عن الحسن قال : كان المهاجرون والأنصار بباب عمر ، فجعل يأذن لهم على قدر منازلهم، وثم جماعة من الطلقاء، فنظر بعضهم إلى بعض، فقال لهم سهيل بن عمرو : على أنفسكم فاغضبوا ؛ دعي القوم ودعيتم ، فأسرعوا وأبطأتم فكيف بكم إذا دعيتم إلى أبواب الجنة ثم خرج إلى الجهاد . وأخرجه ابن المبارك في الجهاد أتم منه .

وروى ابن شاهين من طريق ثابت البناني قال: قال سهيل بن عمرو : والله لا أدع موقفا وقفته مع المشركين إلا وقفت مع المسلمين مثله، ولا نفقة أنفقتها مع المشركين إلا أنفقت على المسلمين مثلها، لعل أمري أن يتلو بعضه بعضا . وقال ابن أبي خيثمة : مات سهيل بالطاعون سنة ثمان عشرة ، ويقال: قتل باليرموك، وقال خليفة: بمرج الصفر، والأول أكثر، وأنه مات في الطاعون . وأخرجه ابن سعد بإسناد له إلى أبي سعد بن أبي فضالة ، وكانت له صحبة ، قال: اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام، فسمعته يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: مقام أحدكم في سبيل الله ساعة من عمره خير من عمله عمره في أهله .

قال سهيل: فإنما أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة . قال: فلم يزل مقيما بالشام حتى مات في طاعون عمواس .

موقع حَـدِيث