سليمان بن أبي حثمة القرشي
سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي كعب القرشي العدوي ، . . قال ابن حبان : له صحبة، وقال أبو عمر : رحل مع أمه إلى المدينة، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على السوق، وجمع الناس عليه في قيام رمضان . قلت: هذا كله كلام مصعب الزبيري، وذكره عنه الزبير بن بكار، وقد ذكره ابن سعد فيمن رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يحفظ عنه، وذكر أباه في مسلمة الفتح، وقال في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة : ولد على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - .
وذكره خليفة في الطبقة الأولى من أهل المدينة . وقال ابن منده : سليمان بن أبي حثمة الأنصاري ، ذكر في الصحابة، ولا يصح . ثم ساق من طريق أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، عن أبيه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكبر على جنائزنا أربعا وخمسا .
قلت: قوله: الأنصاري . وهم . وقد روى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سليمان بن أبي حثمة ، عن أمه الشفاء قالت: دخل علي عمر وعندي رجلان نائمان - تعني زوجها أبا حثمة وابنها سليمان - فقال: أما صليا الصبح ؟ قلت: لم يزالا يصليان حتى أصبحا فصليا الصبح وناما، فقال: لأن أشهد الصبح في جماعة أحب إلي من قيام ليلة .
وأخرجه عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة، قال: جاءت الشفاء إلى عمر فقال: ما لي لا أرى أبا حثمة ؟ فقالت: دأب ليلته فكسل أن يخرج، فصلى الصبح، ثم رقد، ...فذكر نحوه . وأخرجه مالك عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة ، أن عمر فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، فغدا على مسكنه فمر على الشفاء فسألها، .. . فذكره .
وقال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن طلحة قال: اصطلح الناس بأذرح - يعني: في زمان التحكيم - على سليمان بن أبي حثمة يصلي بهم، وكان قارئا مسنا .