حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

سُحَيْم

ز - سُحَيْم ، بمهملة مصغر ، عبد لبني الحسحاس بمهملات . . شاعر مشهور مخضرم . روى أبو الفرج الأصبهاني من طريق أبي عبيدة قال : كان سحيم عبدا أسود أعجميا ، أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد تمثل النبي -صلى الله عليه وسلم- بشيء من شعره .

وروى المرزباني في ترجمته والدينوري في المجالسة من طريق علي بن زيد ، عن الحسن ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: كفى بالإسلام والشيب ناهيا . فقال أبو بكر : إنما قال الشاعر: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فأعادها النبي -صلى الله عليه وسلم- كالأول ، فقال أبو بكر : أشهد إنك لرسول الله: وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ . وقال عمر بن شبة : قدم سحيم بعد ذلك على عمر فأنشده هذه القصيدة .

أخبرنا بذلك معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين قال: فقال له : لو قدمت الإسلام على الشيب لأجزتك . وأخرج البخاري في الأدب المفرد من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن السائب ، عن عمر ، أنه كان لا يمر على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه، ثم بينا هو كذلك إذ قيل : هذا مولى بني الحسحاس يقول الشعر، فدعا به فقال: كيف قلت؟ قال: ودع سليمى إن تجهزت غاديا كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا فقال: حسبك ، صدقت صدقت . وقد قيل: إن سحيما قتل في خلافة عثمان ، ويقال: إن سبب قتله أن امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود ، فاستخصها لنفسه، وجعلها في حصن له ، فبلغ ذلك سحيما، فأخذته الغيرة، فما زال يتحيل حتى تسور على اليهودي حصنه، فقتله وخلص المرأة، فأوصلها إلى قومها ، فلقيته يوما، فقالت له: يا سحيم، والله لوددت أني قدرت على مكافأتك على تخليصي من اليهودي .

فقال لها: والله إنك لقادرة على ذلك، وعرض لها بنفسها ، فاستحيت، وذهبت ، ثم لقيته مرة أخرى فعرض لها بذلك ، فأطاعته، فهويها وطفق يتغزل فيها، وكان اسمها سمية، ففطنوا له فقتلوه خشية العار عليهم بسبب سمية . وقال ابن حبيب: أنشد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قول سحيم عبد بني الحسحاس: الحمد لله حمدا لا انقطاع له فليس إحسانه عنا بمقطوع فقال: أحسن وصدق ، وإن الله ليشكر مثل هذا، ولئن سدد وقارب إنه لمن أهل الجنة ..

موقع حَـدِيث