سُليم بن عامر الخبائري
سُليم - مصغرا - ابن عامر الخبائري تابعي . استدركه مغلطاي ، وقال : روى شعبة عن يزيد بن خمير ، سمعت سليم بن عامر ، وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال ابن عساكر : ورواية من روى ، وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - أصح .
قلت : ما رأيت هذا الذي نقله ، عن ابن عساكر في ترجمة سليم من تاريخه ، بل ذكر الرواية التي فيها : أدرك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط ، نعم ذكر ذلك المزي في ترجمته ، لكن عبر بالصحيح ، وهو الصواب ، فإن سليم بن عامر هذا تابعي مشهور ، ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة ، قال : وكان ثقة قديما . وقال ابن معين في تاريخه : كان يقول : استقبلت الإسلام من أوله ، وزعم أنه قرئ عليه كتاب عمر . ومراده بقوله : استقبلت .. .
إلى آخره ، المبالغة في إدراكه أيام الفتوح ، وحضوره كتاب عمر يجوز أن يكون ، وهو صغير ؛ فقد قال أبو حاتم في المراسيل : روى عن عوف بن مالك مرسلا ، ولم يدرك المقداد بن الأسود ولا عمرو بن عبسة . وأرخوا وفاته سنة ثلاثين ، وقد تقرر عند أهل الحديث ، أنه لم يبق أحد من الناس على رأس المائة من يوم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بشهر : لا يبقى على الأرض ممن هو اليوم عليها أحد . فكان آخر من ضبطت وفاته ممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو الطفيل عامر بن واثلة ، واختلف في سنة وفاته ، فأنهى ما قيل فيها سنة عشر ومائة ، وذلك عند تكملة المائة سواء ، فظهر أن قول من قال في الرواية المذكورة : إنه أدرك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الصواب والله أعلم .