حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

سويد بن صميع

سويد بن صميع . وقع ذكره في رسالة الغفران لأبي العلاء المعري بما يوهم أن له صحبة ، وليس كذلك ، فقال أبو العلاء ما نصه : ولو أدرك سويد بن صميع لساعفه أيام الرتب والريع . قال : وسويد هو الذي يقول : إذا طلبوا مني اليمين منحتهم يمينا كبرد الأتحمي الممزق وإن أحلفوني بالطلاق أتيتها على خير ما كنا ولم نتفرق وإن أحلفوني بالعتاق فقد درى عبيد غلامي أنه غير معتق وكان يألف فراش سودة أم المؤمنين ، ويعرف مكانه الرسول ، ولا يتحرف عنه ، فسألني بعض المشايخ عن ترجمة سويد هذا ، وتوهم أنه صحابي ، لكنه لم يجد من يعرف حاله ، وأنه كشف الاستيعاب وما استدرك عليه ، فلم يجد له ذكرا ، وكشف أنساب بني عامر بن لؤي رهط سودة ، فلم يذكروه ، فأجبته بأن سويدا شاعر إسلامي ، وكان ماجنا ، وشعره يدل على كل من الأمرين والضمير المستتر في قول المعري ، وكان ليس هو لسويد ، وإنما هو للذي خاطبه المعري بالرسالة المذكورة ، فإنه شرع بعد أن أجابه عن مراسلته له بمدحه ويصفه بأنه لو أدرك فلانا لعرفه ، أو لو أدرك فلانا لأتمنه ، ولو عاصر فلانا لسعفه إلى غير ذلك ، حتى ذكر عددا من الناس ، لكنه اقتصر منهم على من يسمى الأسود ، أو من يشتق اسمه من السواد ؛ لأن لون الذي خاطبه كان إلى السواد أقرب ، فإذا تقرر هذا عرف أن الضمير في قوله : وكان للمخاطب لا لسويد بن صميع ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث