الشريد بن سويد الثقفي
الشريد بن سويد الثقفي قال ابن السكن : له صحبة ، حديثه في أهل الحجاز ، سكن الطائف ، والأكثر أنه ثقفي ، ويقال : إنه حضرمي ، حالف ثقيفا ، وتزوج آمنة بنت أبي العاصي بن أمية ، ويقال : كان اسمه مالكا ، فسمي الشريد ؛ لأنه شرد من المغيرة بن شعبة ، لما قتل رفقته الثقفيين . فروى عبد الرزاق في الجهاد ، عن معمر ، عن الزهري قال : صحب المغيرة قوما في الجاهلية ، فقتلهم . الحديث .
قال معمر : وسمعت أنهم كانوا تعاقدوا معه ألا يغدر بهم حتى يعلمهم ، فنزلوا منزلا ، فجعل يحفر بنصل سيفه ، فقالوا : ما هذا ؟ قال : أحفر قبوركم ، فلم يفهموها ، وأكلوا ، وشربوا ، وناموا ، فقتلهم ، فلم ينج منهم أحد إلا الشريد ؛ فلذلك سمي الشريد . وذكر الواقدي القصة مطولة ، وفيها ، أنهم كانوا دخلوا مصر جميعا ، فحباهم المقوقس وأكرمهم سوى المغيرة ، فقصر به ، فحقد عليهم ذلك ، ففعل بهم ما فعل . قال البغوي : سكن الطائف والمدينة ، وله أحاديث .
روى مسلم وغيره ، من طريق عمرو بن الشريد ، عن أبيه قال : استنشدني النبي - صلى الله عليه وسلم - شعر أمية بن أبي الصلت . وفي بعض طرقه في مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفه . وعلق له البخاري حديثا : لي الواجد يحل عرضه وعقوبته ، ووصله النسائي وغيره .
وعند أبي داود من حديث الشريد بن سويد ، قال : مر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا جالس هكذا ، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري . الحديث . ومن حديثه - أيضا - أفضت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فما مست قدماه الأرض ، حتى أتى جمعا .
وله عند النسائي : رجمت امرأة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما فرغنا منها جئناه . فذكر الحديث . وقال أبو نعيم : شهد بيعة الرضوان ، ووفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فسماه الشريد .
وروى عنه - أيضا - أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وعمرو بن نافع الثقفي وغيرهما ، ووقع ذكر الشريد من بني سليم في شعر هوذة الآتي ذكره في الهاء ، وأظن أنه هذا .