شريك بن طارق الحنظلي
شريك بن طارق بن سفيان الحنظلي ويقال : الأشجعي ، ويقال : المحاربي ، والأول أصح ، ويقال : إنه ابن قرط بن ثعلبة بن عوف بن سفيان بن أسيد بن عامر بن ربيعة بن حنظلة بن تميم ، وساق له ابن قانع نسبا إلى بكر بن وائل ، وليس هو بعمدة في النسب ، ولا السند . ذكره الواقدي وخليفة وابن سعد ، فيمن نزل الكوفة من الصحابة ، ونسبه خليفة : أشجعيا . وقال ابن السكن : شريك بن طارق : روى عنه زياد بن علاقة ، وعبد الملك بن عمير ، ولا صحبة له .
وأخرج حديثه حسين بن محمد القباني في الوحدان من الصحابة ، والبغوي والبخاري في تاريخه ، وأبو يعلى وابن حبان في صحيحه ، وتاريخه ، والباوردي وابن قانع والطبراني ، فرووه كلهم من طريق زياد بن علاقة ، عن شريك بن طارق قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما منكم من أحد إلا وله شيطان . الحديث . قال البغوي : ليس له مسند غيره ، ووقع في رواية البخاري وغيره ، عن شريك بن طارق الحنظلي .
وذكره ابن أبي حاتم في حرف الشين : شريك بن طارق : روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقال : روى عن فروة بن نوفل ، عن عائشة . وقال في حرف الطاء : طارق بن شريك ، ويقال : شريك بن طارق ، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ، وروى أيضا عن فروة بن نوفل ، روى عنه زياد بن علاقة . قلت : رواية زياد الأولى لم يختلف في أنها عن شريك بن طارق ، والعمدة في كونه صحابيا على قول الواقدي ومن وافقه ، وأما جزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل ، فهو لكونه لم يرد في شيء من طرقه تصريحه بالتحديث ، وانضم إلى ذلك أنه روى عن فروة ، عن عائشة ، ولكن هو مبني على أنهما واحد ، ثم لا يلزم من كونه روى عن فروة ألا يكون له صحبة ، فقد يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر .
وقد أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين ، وذكر ابن فتحون في أوهام ابن عبد البر أنه وحد بين الحنظلي والأشجعي ، وأنه وهم في ذلك ، وأن الباوردي فرق بينهما ، فروى في ترجمة الحنظلي حديثا ، وفي ترجمة الأشجعي حديثا آخر غيره . قلت : وراوي كل منهما غير راوي الآخر ، وهذا ، إن كان كما قال وارد ، والله أعلم .