شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال : كان اسمه صالح بن عدي ، قال مصعب : وكان حبشيا يقال : أهداه عبد الرحمن بن عوف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقال : اشتراه منه ، فأعتقه بعد بدر ، ويقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورثه من أبيه هو وأم أيمن ذكر ذلك البغوي ، عن زيد بن أخزم ، سمعت ابن داود يعني عبد الله الخريبي يقول ذلك . قلت : وهذا يرد قول من قال : اشتراه ، ومن قال : أهدي له ، وذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن أبي الجهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعمله على جمع ما يوجد في رحال أهل المريسيع ، وعلى جمع الذرية ناحية ، وكان فيمن حضر غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودفنه . وقال أبو معشر : شهد بدرا ، وهو عبد ، فلم يسهم له ، وقال أبو حاتم : يقال : إنه كان على الأسارى يوم بدر ، وكذا حكى ابن سعد ، وزاد : لم يسهم له لكونه مملوكا ، لكن كان كل من افتدى أسيرا وهب له شيئا ، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة .
وفي الترمذي ، عن شقران قال : أنا - والله - طرحت القطيفة تحت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبر ، رواه ابن السكن من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين قال : نزل في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العباس والفضل وشقران وأوس بن خولي ، وكان شقران قد أخذ قطيفة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبسها ، فدفنها في قبره . وروى أحمد من طريق عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه ، عن شقران قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - متوجها إلى خيبر على حمار ، يصلي يومئ عليه إيماء . قال البغوي : سكن المدينة ، ويقال : كانت له دار بالبصرة .
قلت : روى عنه - أيضا - عبيد الله بن أبي رافع .