حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

شمعون أبو ريحانة الأزدي

شمغون - بمعجمتين ، ويقال : بمهملتين ، ويقال بمعجمة ثم مهملة - أبو ريحانة - مشهور بكنيته - الأزدي - ويقال - الأنصاري - ويقال : القرشي . قال ابن عساكر : الأول أصح . قلت : الأنصار كلهم من الأزد ، ويجوز أن يكون حالف بعض قريش فتجتمع الأقوال .

قال ابن السكن : نزل الشام ، حديثه في المصريين ، ذكر أبو الحسين الرازي والد تمام ، عن شيوخه الدمشقيين ، أنه نزل - أول ما فتح دمشق - دارا كان ولده يسكنونها ، ومنهم محمد بن حكيم بن أبي ريحانة ، وكان من كتاب أهل دمشق ، وهو أول من طوى الطومار ، وكتب فيه مدرجا مقلوبا . وقال البخاري في الشين المعجمة : شمعون أبو ريحانة الأنصاري ، ويقال : القرشي ، سماه ابن أبي أويس ، عن أبيه ، نزل الشام ، له صحبة . وذكر ابن أبي حاتم ، عن أبيه نحوه ، وزاد : وروى عنه أبو علي الهمداني ، وثمامة بن شفي ، وشهر بن حوشب .

قال أبو الحسن بن سميع في كتاب الصحابة الذين نزلوا الشام : أبو ريحانة الأسْدي - بسكون السين المهملة - وهي بدل الزاي . وقال ابن البرقي : كان يسكن بيت المقدس ، له خمسة أحاديث . وقال ابن حبان : قيل : اسمه عبد الله بن النضر ، وشمعون أصح ، وهو حليف حضرموت ، سكن بيت المقدس .

وقال الدولابي في الكنى : أبو ريحانة اسمه شمعون ، وسمعت الجوزجاني يقوله ، وسمعت موسى بن سهل يقول : أبو ريحانة الكناني . وقال ابن يونس : شمعون الأزدي : يكنى أبا ريحانة . ذكر فيمن قدم مصر من الصحابة ، وما عرفنا وقت قدومه ، روى عنه من أهل مصر : كريب بن أبرهة ، وعمرو بن مالك ، وأبو عامر الحجري ، ويقال : شمغون .

بالغين المعجمة ، وهو أصح . وذكر ابن ماكولا ، عن أحمد بن يحيى بن وزير المصري ، أنه ذكره فيمن قدم مصر من الصحابة . وذكره البرديجي في حرف الشين المعجمة من الأسماء المفردة في الطبقة الأولى .

وأخرج عبد الغافر بن سلامة الحمصي في تاريخه ، من طريق عميرة بن عبد الرحمن الخثعمي ، عن يحيى بن حسان البكري ، عن أبي ريحانة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته علي ، فقال : لا تحمل عليك ما لا تطيق ، وعليك بالسجود . قال عميرة : قدم أبو ريحانة عسقلان ، وكان يكثر السجود . وأخرج أحمد والنسائي والطبراني ، من طريق أبي علي الهمداني ، عن أبي ريحانة ، أنه كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة قال : فأوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا برد شديد ، حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفرة ، فيدخل فيها ، ويلقي عليه حجفته ، فلما رأى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : من يحرسنا الليلة ، فأدعو له بدعاء يصيب فضله ؟ فقام رجل من الأنصار فقال : أنا يا رسول الله ، قال : من أنت ؟ قال : فلان ، قال : ادنه ، فدنا ، فأخذ ببعض ثيابه ، ثم استفتح الدعاء ، فلما سمعت ، قلت : أنا رجل ، قال من أنت ؟ قلت : أبو ريحانة .

قال : فدعا لي دون ما دعا لصاحبي ، ثم قال : حرمت النار على عين حرست في سبيل الله . الحديث . وروى ابن المبارك في الزهد من طريق ضمرة بن حبيب ، عن مولى لأبي ريحانة الصحابي ، أن أبا ريحانة قفل من غزوة له ، فتعشى ، ثم توضأ ، ثم قام إلى مسجده ، فقرأ سورة ، فلم يزل مكانه حتى أذن المؤذن ، فقالت له امرأته : يا أبا ريحانة ، غزوت فتعبت ، ثم قدمت ، أفما كان لنا فيك نصيب ؟ قال : بلى والله ، ولكن لو ذكرتك لكان لك علي حق ، قالت : فما الذي شغلك ؟ قال : التفكير فيما وصف الله في جنته ، ولذاتها حتى سمعت المؤذن .

وبه إلى ضمرة أن أبا ريحانة كان مرابطا بميافارقين ، فاشترى رسنا من نبطي من أهلها بأفلس ، وقفل حتى انتهى إلى عقبة الرستن ، وهي بقرب حمص ، فقال لغلامه : دفعت إلى صاحب الرسن فلوسه ؟ قال : لا ، فنزل عن دابته ، فاستخرج نفقة ، فدفعها لغلامه ، وقال لرفقته : أحسنوا معاونته حتى يبلغ أهلي ، وانصرف إلى ميافارقين ، فدفع الفلوس لصاحب الرسن ، ثم انصرف إلى أهله . وقال إبراهيم بن الجنيد في كتاب الأولياء : حدثنا أحمد بن أبي العباس الواسطي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن فروة الأعمى مولى بني سعد قال : ركب أبو ريحانة البحر ، وكانت له صحفة ، وكان يخيط ، فسقطت إبرته في البحر ، فقال : عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي ، فظهرت حتى أخذها .

موقع حَـدِيث