صعصعة بن ناجية الدارمي
صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميمي الدارمي . جد الفرزدق - الشاعر - قال ابن السكن : له صحبة . وقال البغوي : سكن البصرة .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه ابنه عقال والطفيل بن عمرو ، والحسن ، واختلف عليه ؛ فقيل : عنه ، عن صعصعة عم الأحنف ، ورجحه العسكري . وقيل : عنه ، عن صعصعة عم الفرزدق ، وبه جزم أبو عمر . لكن ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة ، وإنما صعصعة جده .
وقد روى النسائي في التفسير من طريق جرير بن حازم ، عن الحسن ، حدثنا صعصعة عم الفرزدق قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته يقول : ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾. قلت : حسبي حسبي . وروى ابن أبي عاصم ، وابن السكن ، والطبراني من طريق الطفيل بن عمرو ، عن صعصعة بن ناجية جد الفرزدق ، قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت ، وعلمني آيات من القرآن .
فقلت : يا رسول الله ! إني عملت أعمالا في الجاهلية ، فهل لي فيها من أجر ؟ قال : وما عملت ؟ فذكر القصة في افتدائه الموءودة . وفي ذلك يقول الفرزدق : وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوءد ويقال : إنه أول من فعل ذلك . قلت : وقد ثبت أن زيد بن عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك ، فتحمل أولية صعصعة على خصوص تميم ونحوهم ، وأولية زيد على خصوص قريش ، وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهلية والإسلام ، وهو ابن عم الأقرع بن حابس .
وروى ابن الأعرابي في معجمه من طريق عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة . وروى أبو يعلى والطبراني بهذا الإسناد ، قال : دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله ! يعني بمن أبدأ ؟ قال : أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك . وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات ، عن المدائني ، عن عوانة بن الحكم ، قال : دخل صعصعة بن ناجية المجاشعي جد الفرزدق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له : كيف علمك بمضر ؟ قال : يا رسول الله ! أنا أعلم الناس بها ، تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به ويحمل عليه ، وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر ، وقيس فرسانها ونجومها ، وأسد لسانها .
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : صدقت .