الصنابح بن الأعسر البجلي الأحمسي
الصنابح بن الأعسر البجلي الأحمسي حديثه عند قيس بن أبي حازم عنه ، وهو عند أحمد ، وابن ماجه ، والبغوي من رواية إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس . ووقع في رواية ابن المبارك ووكيع ، عن إسماعيل : الصنابحي بزيادة ياء . وقاله الجمهور من أصحاب إسماعيل : بغير ياء .
وهو الصواب . ونص ابن المديني والبُخَاريّ ، ويعقوب بن شيبة ، وغير واحد على ذلك . وقال أبو عمر : روى عن الصنابح هذا : قيس بن أبي حازم وحده ، وليس هو الصنابحي الذي روى عن أبي بكر الصديق .
وهو منسوب إلى قبيلة من اليمن . وهذا اسم لا نسب ، وذاك تابعي وهذا صحابي ، وذاك شامي وهذا كوفي . وقال ابن البرقي : جاء عن الصنابح بن الأعسر حديثان .
قلت : ذكرهما الترمذي في العلل عن البُخَاريّ ، وأعل الثاني بمجالد ، وأخرجهما الطبراني ، وزاد ثالثا من رواية الحارث بن وهب عنه ، لكن جزم يعقوب بن شيبة بأن الحارث بن وهب إنما روى عن الصنابحي التابعي . قلت : إلا أنه وقع عند الطبراني : عن الحارث بن وهب ، عن الصنابح بغير ياء ، فهذا سبب الوهم . نعم أخرجه البغوي من طريق الحارث بن وهب ، فقال : الصنابحي .
فتبين من هذا أن كلا منهما قيل فيه : صنابح وصنابحي . لكن الصواب في ابن الأعسر أنه صنابح بغير ياء ، وفي الآخر بإثبات الياء . ويظهر الفرق بينهما بالرواة عنهما ؛ فحيث جاءت الرواية عن قيس بن أبي حازم عنه فهو ابن الأعسر ، وهو الصحابي ، وحديثه موصول .
وحيث جاءت الرواية عن غير قيس بن أبي حازم عنه فهو الصنابحي ، وهو التابعي ، وحديثه مرسل . واختلف في اسم أبيه ، فالمشهور أنه عبد الرحمن بن عسيلة . وقيل : عبد الله ، وقيل بل عبد الله الصنابحي الذي روى عنه عطاء بن يسار آخر صحابي ، وهو غير عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي المشهور .
وسأوضح ذلك في العبادلة - إن شاء الله تعالى - .