ضمرة بن أبي العيص
ضمرة بن أبي العيص أو ابن العيص . ذكره ابن قانع في الصحابة ، وأخرج من طريق الوليد بن كثير ، عن يزيد بن قسيط ، أن ضمرة بن العاص الجندعي أسلم ، وعلقه ابن منده لأبي أسامة ، عن الوليد بن كثير . وقال الفريابي في تفسيره : حدثنا قيس هو ابن الربيع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير قال : لما نزلت : لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ الآية .
ترخص فيها أناس من المسلمين ممن بمكة حتى نزلت : إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ الآية . فقالوا : هذه موجبة . حتى نزلت : ﴿إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا ﴾فقال ضمرة بن العيص - أحد بني ليث ، وكان مصاب البصر ، وكان موسرا - لئن كان ذهاب بصري ، إني لأستطيع الحيلة ، لي مال ورقيق ، احملوني .
فحمل ودب وهو مريض ، فأدركه الموت وهو عند التنعيم ، فدفن عند مسجد التنعيم ، فنزلت فيه خاصة : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ الآية . وعلقه ابن منده لهشيم ، عن سالم . وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق إسرائيل ، عن سالم الأفطس ، فقال : عن سعيد بن جبير ، عن أبي ضمرة بن العيص الزرقي ، ومضى بيانه في ترجمة جندع بن ضمرة .
وأخرج ابن منده من طريق يزيد بن أبي حكيم ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة : سمعت ابن عباس يقول : طلبت اسم رجل في القرآن ، وهو الذي خرج مهاجرا إلى الله ورسوله ، وهو ضمرة بن أبي العيص . قال ابن منده : ورواه أبو أحمد الزبيري ، عن محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رجل يقال له : ضمرة أو ابن ضمرة ، فذكر الحديث . ومن طريق أشعث بن سوار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : خرج ضمرة بن جندب .
فذكره . وفيه اختلاف آخر ، ذكر في ترجمة جندع بن ضمرة في حرف الجيم ، والقصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه . والله أعلم .