ضغاطر الرومي
ضغاطر الرومي الأسقف ويقال : اسمه بقاطر ، روى عبدان بن محمد المرزوي من طريق سلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن شداد ، عن دحية الكلبي ، قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر . فذكر الحديث إلى أن قال : فأرسلني إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم ، فأخبره وأقرأه الكتاب فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظر ، قال : فما تأمرني ؟ قال : أما أنا فمصدقه ومتبعه ، قال قيصر : أما أنا إن فعلت يذهب ملكي . ورواه سعيد بن منصور من طريق حصين ، عن عبد الله بن شداد نحوه وأتم منه ، وفيه قصة أبي سفيان ، وفيه : فقال بقاطر لهرقل : إنه والله النبي الذي نعرف .
فقال له : ويحك إن اتبعته قتلني الروم . قال : لكني أتبعه . فذكر قصة قتله مطولا .
قال عبدان : وحدثني عمار - يعني ابن رجاء - عن سلمة ، هو ابن الفضل ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني بعض أهل العلم أن هرقل قال لدحية : ويحك إني والله لأعلم أن صاحبك نبي مرسل ، وإنه للذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا ، ولكني أخاف الروم على نفسي ، ولولا ذلك لاتبعته ، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم ؛ فهو أعظم في الروم مني ، وأجوز قولا . فجاءه دحية فأخبره ، فقال له : صاحبك والله نبي مرسل ، نعرفه بصفته واسمه ، ثم دخل فألقى ثيابه ولبس ثيابا بيضا ، وخرج على الروم فشهد شهادة الحق ، فوثبوا عليه فقتلوه . وهكذا ذكره يحيى بن سعيد الأموي في المغازي والطبري عن ابن إسحاق .