الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري
الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري ذكره ابن قانع ، واستدركه في التجريد فقال : ذكره الدارقطني ، روى عنه محمد بن زياد الألهاني ، لم يصح خبره . قلت : وهو غلط نشأ عن سقط ، أما ابن قانع فأخرج له من طريق الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن العلاء : سمعت الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : أول ما يسأل العبد عنه يوم القيامة : ألم أصح جسمك ؟ وأروك من الماء البارد ؟ . وهذا سقط منه ذكر الصحابي ؛ فقد أخرج الحديث المذكور ابن حبان والحاكم من طريقين آخرين ، عن الوليد بن مسلم .
وأخرجه الترمذي من طريق شبابة بن سوار ، كلاهما عن عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم الأشعري قال : سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يقال له . فذكره ، وقال : غريب . ويقال : عرزب ، وعرزم .
وبالميم أصح . وهكذا رواه زيد بن يحيى ، عن عبد الله بن العلاء ، وكذا رواه إبراهيم بن عبد الله بن العلاء ، عن أبيه ، وذكره ابن عساكر في ترجمته من طرق في جميعها عن الضحاك ، عن أبي هريرة . وذكره في التابعين ؛ البُخَاريّ وابن أبي حاتم وابن سعد والعجلي ووثقه .
وذكره أبو زرعة في الطبقة الثالثة وأنه صحابي . وروى عنه أبو موسى الأشعري ، ومع ذلك فقال أبو حاتم : إن روايته عنه مرسلة ، ورجح أبو حاتم عرزب بالموحدة . وقال أبو الحسن بن سميع : ولاه عمر بن عبد العزيز ولاية دمشق ، وكذلك يزيد بن عبد الملك وهشام .
وقال الأوزاعي : حدثني مكحول ، عن الضحاك بن عبد الرحمن ، وكان عمر بن عبد العزيز ولاه دمشق ، ومات وهو عليها ، وكان من خير الولاة . وقال خليفة بن خياط : مات سنة خمس ومائة ، وعلى قول ابن سميع يكون تأخر بعد ذلك .