طارق بن المرقع الكناني
طارق بن المرقع الكناني له ذكر في حديث ميمونة بنت كردم ، أخرجه أبو داود وأحمد ، من حديثها ، قالت : خرجت مع أبي في حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيته قد دنا إليه أبي ، فأخذ بقدمه ، فأقر له ، ووقف عليه واستمع منه ، فقال له أبي : حضرت جيش عثران ، فقال طارق بن المرقع : من يعطيني رمحا بثوابه ؟ قلت : وما ثوابه ؟ قال : أزوجه أول بنت لي ، فأعطيته ثم غبت عنه ، ثم جئت فقلت : جهز لي أهلي ، فحلف أن لا يفعل إلا بصداق جديد . الحديث . قال أبو نعيم : طارق بن المرقع زعم بعض الناس أنه حجازي له صحبة .
ولم يذكر ما يدل على ذلك ؛ لأن الذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام ، وطارق بن المرقع إن كان إسلاميا ، فهو آخر تابعي يروي عن صفوان بن أمية ، روى عنه عطاء بن أبي رباح . ثم ساق روايته . قلت : أشار ابن منده إلى ذلك ، لكن جعلهما واحدا ، فقال : ولطارق بن المرقع حديث عن صفوان بن أمية مسند .
قلت : بل هما اثنان بلا مرية ، فالصحابي كان شيخا كبيرا في حجة الوداع ، والذي روى عن صفوان معدود في الطبقة الثانية من التابعين ، وقصة كردم ظاهرة في أن طارقا كان معهم في تلك الحجة ؛ لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو عمر : طارق بن المرقع روى عنه ابنه عبد الله بن طارق وعطاء ، أخشى أن يكون حديثه في موات الأرض مرسلا . قلت : وهذا هو التابعي .