حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

طليحة بن خويلد الفقعسي

طليحة بن خويلد بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس الأسدي الفقعسي روى ابن سعد من طرق ، عن ابن الكلبي وغيره ، أن وفد بني أسد قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم حضرمي بن عامر ، وضرار بن الأزور ، ووابصة بن معبد ، وقتادة بن القائف ، وسلمة بن حبيش ، وطليحة بن خويلد ، ونقادة بن عبد الله بن خلف ، فقال حضرمي بن عامر : أتيناك نتدرع الليل البهيم في سنة شهباء ، ولم تبعث إلينا بعثا . فنزلت : يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ، الآية . والسياق لابن الكلبي ، وفي رواية محمد بن كعب لم يسم منهم سوى طليحة .

وزاد : فارتد طليحة ، وأخوه سلمة بعد ذلك ، وادعى طليحة النبوة ، فلقيهم خالد ببزاخة فأوقع بهم ، وهرب طليحة إلى الشام . ثم أحرم بالحج فرآه عمر فقال : لا أحبك بعد قتل الرجلين الصالحين عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم ، وكانا طليعين لخالد ، فلقيهما طليحة وسلمة فقتلاهما - فقال طليحة : هما رجلان أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما . وشهد القادسية ونهاوند مع المسلمين ، وذكر له الواقدي ، ووثيمة وسيف مواقف عظيمة في الفتوح .

وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق الزهري ، قال : خرج أبو بكر غازيا ، ثم أمر خالدا وندب معه الناس ، وأمره أن يسير في ضاحية مضر فيقاتل من ارتد ، ثم يسير إلى اليمامة ، فسار فقاتل طليحة ، فهزمه الله . فذكر القصة . وقال سيف عن الفضل بن مبشر ، عن جابر : لقد اتهمنا ثلاثة نفر ، فما رأينا كما هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم ؛ طليحة وعمرو بن معد يكرب وقيس بن المكشوح .

وروى الواقدي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، من طريق عبد الملك بن عمير نحو القصة الأولى ، وفيها أنه قال لعمر : يا أمير المؤمنين ، فمعاشرة جميلة ؛ فإن الناس يتعاشرون مع البغضاء . قال : وأسلم طليحة إسلاما صحيحا ، ولم يغمص عليه في إسلامه بعد ، وأنشد له في صحة إسلامه شعرا ، ويقال : إنه استشهد بنهاوند سنة إحدى وعشرين . قلت : ووقع في الأم للشافعي في باب قتل المرتد قبيل باب الجنائز أن عمر قتل طلحية وعيينة بن بدر ، وراجعت في ذلك القاضي جلال الدين البلقيني فاستغربه جدا ، ولعله : قبل ، بالباء الموحدة ، أي : قبل منهما الإسلام ، فالله أعلم .

موقع حَـدِيث