طريح بن سعيد الثقفي
طريح بن سعيد بن عقبة الثقفي أبو إسماعيل قال ابن منده : ذكره محمد بن عوف في الصحابة ، وأورد من طريق إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عقبة ، عن أبيه ، عن جده ، أن جده سعيد بن عقبة رمى سفيان يوم الطائف . قلت : طريح هذا هو ابن إسماعيل كما في الإسناد ، نسبه ابن منده إلى جده ، ثم استدل ابن منده على أن لطريح إدراكا بما أخرجه من طريق العلاء بن الفضل : حدثني محمد بن إسماعيل بن طريح ، حدثني أبي ، عن جدي ، قال : حضرت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة ، فذكر القصة بطولها ، وأخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن إسماعيل المذكور من كامله ، وقال بعده : محمد معروف بهذا الحديث ، ولا يتابع عليه ، قاله البُخَاريّ : ولا يعرف له غيره . قلت : ورويناه في الجزء الحادي والستين من أمالي الضبي ، ووقع في هذا السياق سقط ، فقد رواه البُخَاريّ وابن أبي الدنيا وإسماعيل القاضي ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل ، من طريق العلاء ، فقالوا : عن محمد بن إسماعيل بن طريح ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جد أبيه قال : شهدت أمية فذكره ، فظهر من هذا أن لا صحبة لطريح ولا إدراك ، وأما أبوه إسماعيل فيحتمل أن يكون له إدراك ، وأما طريح فشاعر مشهور ماجن ، نادم الوليد بن يزيد ، وعاش إلى خلافة المهدي بن المنصور ، فروى القاضي محمد بن خلف وكيع في كتاب الغرر من الأخبار له ، بإسناد له عن طريح قال : خصصت بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه ، فذكر قصة طويلة ، وذكره المرزباني وقال : هو شاعر مجيد ، وفد على الوليد بن يزيد ، وتوسل له بالخئولة ؛ لأن أم الوليد ثقفية .
وقال الطبري : قال ابن سلام : بلغني أن طريحا دخل على المهدي ، فاستأذنه أن يسمع منه من شعره ، فأبى . وقال أبو الفرج في الأغاني : استفرغ طريح شعره في الوليد بن يزيد ، وأدرك دولة بني العباس ، ومات في أيام الهادي ، وأمه بنت عبد الله بن سباع بن عبد العزى الذي قتل حمزة بن عبد المطلب جدها سباعا يوم أحد ، وقال له : يا ابن مقطعة البظور .