حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

ظالم بن عمرو بن سفيان

ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة هذا قول الأكثر في اسمه ، وقال دعبل وعمر بن شبة : هو عمرو بن ظالم بن سفيان ، وباقي نسبه سواء ، وقال الواقدي : اسمه عويمر بن ظويلم ، وقيل : عمرو بن عثمان ، وقيل : عثمان بن عمر - أبو الأسود الدئلي . مشهور بكنيته ، وهو من كبار التابعين ، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام ، وروى عن عمر وعلي ومعاذ وأبي ذر وابن مسعود والزبير وأبي بن كعب وعمران بن حصين ، وابن عباس وغيرهم ، روى عنه أبو حرب ، ويحيى بن يعمر ، وعبد الله بن بريدة ، وعمر مولى غفرة ، وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش . قال أبو حاتم : ولي قضاء البصرة ، ووثَّقه ابن معين والعجلي وابن سعد ، وقال أبو عمر : كان ذا دين وعقل ولسان وبيان وفهم وحزم .

وقال ابن سعد - أيضا - : استخلفه ابن عباس على البصرة ، فأقره علي . وقال أبو الفرج الأصبهاني : ذكر أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام ، وشهد بدرا مع المسلمين . قال : وما رأيت ذلك لغيره ، ثم ساق سنده إليه بذلك ، وهو وهم ، ولعله مع المشركين ، فإنهم ذكروا أن أباه قتل كافرا في بعض المشاهد التي قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها المشركين .

قلت : هو قول ابن اليقظان . قال المرزباني : هاجر أبو الأسود إلى البصرة في خلافة عمر ، وولاه علي البصرة خلافة لابن عباس ، وكان علوي المذهب . وقال الجاحظ : كان أبو الأسود معدودا في طبقات من الناس ، مقدما في كل منها ، كان يعد في التابعين ، وفي الشعراء والفقهاء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والنحاة الحاضري الجواب والشيعة والصلع والبخر والبخلاء .

وقال أبو علي القالي : حدثنا أبو إسحاق الزجاج ، حدثنا أبو العباس المبرد ، قال : أول من وضع العربية ونقط المصاحف أبو الأسود ، وقد سئل أبو الأسود عمن نهج له الطريق ، فقال : تلقيته من علي بن أبي طالب . وقيل : إن الذي حداه على ذلك أن ابنته قالت له : يا أبه ما أشد الحر ؟ وكان في شدة القيظ ، فقال : ما نحن فيه ، فقالت : إنما أردت أنه شديد ، فقال : قولي : ما أشد ، فعمل باب التعجب . وروى عمر بن شبة بإسناد له ، عن عاصم ابن بهدلة قال : أول من وضع النحو أبو الأسود ؛ استأذن زيادا ، وقال له : إن العرب خالطت العجم ؛ ففسدت ألسنتها ، فلم يأذن له ، حتى جاء رجل فقال : أصلح الله الأمير ، مات أبانا ، وترك بنون ، فقال زياد : ادع أبا الأسود ، فأذن له حينئذ .

وروى ابن أبي سعد أن سبب ذلك أنه مرَّ به فارسي فلحن ، فوضع باب الفاعل والمفعول ، فلما جاء عيسى بن عمر تتبع الأبواب ، فهو أول من بلغ الغاية فيه . ومن لطيف قول أبي الأسود : ليس للسائل الملحف خير من المنع الجامس . ومن عجائب أجوبته وبليغها أنه قيل له : أبو الأسود أظرف الناس لولا بخل فيه ، فقال : لا خير في ظرف لا يمسك ما فيه .

ومن محاسن الحكم من شعره : لا ترسلن مقالة مشهورة لا تستطيع إذا مضت إدراكها لا تبدين نميمة أنبئتها وتحفظن من الذي أنباكها وقوله السائر : وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه وما كل مؤت نصحه بلبيب ولكن إذا ما استجمعا عند واحد فحق له من طاعة بنصيب قال ابن أبي خيثمة وغيره : مات في الجارف سنة تسع وستين ، وهو ابن خمس وثمانين سنة . وكذا قال المرزباني ، وقال المدائني : يقال : إنه مات قبل الجارف . قلت : وعلى هذا التقدير يكون قد أدرك من الأيام النبوية أكثر من عشرين سنة ، وقال المدائني : الأشبه أنه مات قبل الجارف ؛ لأنا لم نسمع له في قصة المختار ذكرا .

موقع حَـدِيث