عاصم بن ثابت الأنصاري
عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي ، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه من السابقين الأولين من الأنصار . روى الحسن بن سفيان في مسنده ، من طريق رفاعة بن الحجاج ، عن أبيه ، عن الحسين بن السائب ، قال : لما كانت ليلة العقبة أو ليلة بدر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن معه : كيف تقاتلون ؟ فقام عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فأخذ القوس والنبل وقال : إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع كان الرمي ، وإذا دنوا حتى تنالهم الرماح كانت المداعسة حتى تقصف ، فإذا تقصفت وضعناها ، وأخذنا بالسيوف ، وكانت المجالدة ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : هكذا أنزلت الحرب ، من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم . وفي الصحيحين ، من طريق عمرو بن أبي سفيان ، عن أبي هريرة قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية ، وأمر عليهم عاصم بن أبي الأقلح .
الحديث بطوله في قصة خبيب بن عدي ، وفيه قصة قتله ، وفيه أن عاصما قال : لا أنزل في ذمة مشرك ، وكان قد عاهد الله ألا يمس مشركا ، ولا يمسه مشرك ، فأرسلت قريش ليؤتوا بشيء من جسده ، وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر ، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر ، فحمته منهم ؛ ولذلك كان يقال له : حمي الدبر . وفي هذه القصة يقول حسان : لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك أحاديث كانت في خبيب وعاصم أحاديث لحيان صلوا بقبيحها ولحيان ركابون شر الجرائم