4436 - عامر بن فهيرة التيمي ، مولى أبي بكر الصديق أحد السابقين ، وكان ممن يُعَذَّبُ في الله ، له ذكر في الصحيح ، في حديث الهجرة عن عائشة قالت : وخرج معهم عامر بن فهيرة ، وعنها : لما قدمنا المدينة اشتكى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم أبو بكر وبلال وعامر بن فهيرة الحديث . وفيه : وكان عامر بن فهيرة إذا أصابته الحمى يقول : إن الجبان حتفه من فوقه إني وجدت الموت قبل ذوقه كالثور يحمي جلده بروقه كل امرئ مجاهد بطوقه وقال ابن إسحاق في المغازي عن عائشة : كان عامر بن فهيرة مولدا من الأزد ، وكان للطفيل بن عبد الله بن سخبرة ، فاشتراه أبو بكر منه فأعتقه ، وكان حسن الإسلام . وذكره ابن إسحاق وجميع من صنَّف في المغازي فيمن استشهد ببئر معونة ، وقال ابن إسحاق : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه أن عامر بن الطفيل كان يقول : مَن رجل منكم لما قتل رأيته رفع بين السماء والأرض ؟ قالوا : عامر بن فهيرة . وروى البُخَاريّ من طريق أبي أسامة ، عن هشام : أن عامر بن الطفيل سأل عمرو بن أمية ، عن ذلك . وأورد ابن منده في ترجمته حديثا من رواية جابر ، عن عامر بن فهيرة ، قال : تزود أبو بكر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنا عليه من الجهد . وهذا منكر ؛ فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق ، وعامر قتل قبل ذلك بست سنين . وقد عاب أبو نعيم على ابن منده إخراجه هذا الحديث ، ونسبه إلى الغفلة والجهالة . فبالغ وإنما اللوم في سكوته عليه ؛ فإن في الإسناد عمر بن إبراهيم الكردي ، وهو متهم بالكذب ، فالآفة منه ، وكان ينبغي لابن منده أن ينبه على ذلك .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/423779
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة