عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري
( عبد الله ) بن أسعد بن زرارة الأنصاري . ذكره ابن أبي حاتم ، وابن حبان وغيرهما في الصحابة . وقال البغوي : ذكره البخاري في الصحابة ، وهو خطأ ، وروى أبو بكر بن أبي شيبة ، والبزار ، والبغوي ، وابن السكن ، والحاكم من طريق هلال الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة ، قال : قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي ، فأوحي إلي في علي أنه إمام المتقين . .
الحديث . وأشار إليه ابن أبي حاتم بقوله : روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . روى عنه أبو كثير ، وأخرج البغوي طرفا منه ، ولفظه : أسري بي في قفص من لؤلؤ ، فراشه من ذهب . .
ولم يذكر قصة علي ، لكن وقع عنده عن عبد الله بن سعد بن زرارة ، ولهذا قال أولا : إنه خطأ ، وأسعد بن زرارة مات في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا تبعد الصحبة لابنه . وأما قول ابن سعد : إنه لا عقب له إلا من البنات ، فلا يمنع أن يخلف ولدا ذكرا ، ويموت ولده عن غير ذَكَر ، فينقرض عقبه من الذكور ، وسيأتي ذكر عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، وما في اسم أبيه من الاختلاف ، وقد ذكر الخطيب في الموضح الاختلاف في سند هذا الحديث ، فقال : هكذا رواه أحمد بن المفضل ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني ، عن جعفر الأحمر ، وخالفهما نصر بن مزاحم عن جعفر ، فزاد في السند عن أبيه فصار من مسند أسعد بن زرارة وخالف جعفر المثنى بن القاسم ، فقال : عن هلال ، عن أبي كثير الأنصاري ، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة ، عن أنس ، عن أبي أمامة رفعه ، وقيل عن المثنى ، عن هلال ، كرواية نصر بن مزاحم ، ورواه أبو معشر الدارمي ، عن عمرو بن الحصين ، عن يحيى بن العلاء ، عن حماد بن هلال ، عن محمد بن أسعد بن زرارة ، عن أبيه ، عن جده ، وقال محمد بن أيوب بن الضريس ، عن عمرو بن الحصين بهذا السند ، مثل رواية نصر بن مزاحم ، انتهى كلام الخطيب ملخصا ، ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولد الأسعد لصلبه ، بل هو ابن ابنه ، ولعل أباه هو محمد ، فيوافق رواية نصر ، وهذه الرواية الأخيرة ، ويكون قوله في رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا ، وإنما هي عن أبيه ، وأبو أمامة هو أسعد بن زرارة هكذا كان يكنى ، والله أعلم . ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء ، والمتن منكر جدا ، والله أعلم .