حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عبد الله بن أبي أمية المخزومي

( عبد الله ) بن أبي أمية ، واسمه حذيفة ، وقيل : سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي ، صهر النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عمته عاتكة ، أخو أم سلمة . قال البخاري : له صحبة ، وله ذكر في الصحيحين ، من طريق زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي مخنث ، فسمعته يقول لعبد الله بن أبي أمية أخي : إن فتح الله عليكم الطائف غدا ، فعليك بابنة غيلان . . الحديث .

وله ذكر في حديث آخر في الصحيح أنه قال لأبي طالب : أترغب عن ملة عبد المطلب . الحديث في قصة موت أبي طالب ، وروى ابن أبي الزناد عن أبيه ، عن عروة ، عن عبد الله بن أبي أمية أنه أخبره ، قال : رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد ، ملتحفا به أخرجه البغوي ، وفيه وهم ؛ لأن موسى بن عقبة ، وابن إسحاق وغيرهما ، ذكروا أن عبد الله بن أبي أمية استشهد بالطائف ، فكيف يقول عروة أنه أخبره ؟ وعروة إنما ولد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بمدة ، فلعله كان فيه عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية ، فنسب في الرواية إلى جده ، أو يكون الذي روى عنه عروة أخ آخر لأم سلمة ، اسمه عبد الله أيضا . وقد مشى الخطيب على ذلك في المتفق ، وقد وجدت ما يؤيد هذا الأخير ، فإن ابن عيينة روى عن الوليد بن كثير ، عن وهب بن كيسان ، سمعت جابر بن عبد الله يقول : لما قدم مسلم بن عقبة المدينة بايعه الناس ، يعني بعد وقعة الحرة ، قال : وجاءه بنو سلمة ، فقال : لا أبايعكم حتى يأتي جابر ، قال : فدخلت على أم سلمة أستشيرها ، فقالت : إني لأراها بيعة ضلالة ، وقد أمرت أخي عبد الله بن أبي أمية أن يأتيه فيبايعه ، قال : فأتيته ، فبايعته ، ويحتمل في هذا أيضا أن يكون الصواب ، فأمرت ابن أخي ، وإلى ذلك نحا ابن عبد البر في التمهيد .

قال مصعب الزبيري : كان عبد الله بن أبي أمية شديدا على المسلمين ، وهو الذي قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا وكان شديد العداوة له ، ثم هداه الله إلى الإسلام ، وهاجر قبل الفتح ، فلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - بطريق مكة ، هو وأبو سفيان بن الحارث . وبنحو ذلك ذكر ابن إسحاق ، قال : فالتمسا الدخول عليه فمنعهما ، فكلمته أم سلمة ، فقالت : يا رسول الله ابن عمك تعني أبا سفيان ، وابن عمتك تعني عبد الله ، فقال : لا حاجة لي فيهما ، أما ابن عمي فهتك عرضي ، وأما ابن عمتي فقال لي بمكة ما قال ، ثم أذن لهما ، فدخلا وأسلما ، وشهدا الفتح وحنينا والطائف . وقال الزبير بن بكار : كان أبو أمية بن المغيرة يدعى زاد الركب ، وكان ابنه عبد الله شديد الخلاف على المسلمين ، ثم خرج مهاجرا ، فلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - بين السقيا والعرج ، هو وأبو سفيان بن الحارث ، فأعرض عنهما ، فقالت أم سلمة : لا تجعل ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك ، وقال علي لأبي سفيان : ائت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل وجهه ، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف ، ففعل .

فقال : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وقبل منهما ، وأسلما ، وشهد عبد الله الفتح وحنينا ، واستشهد بالطائف ، ثم وقع في كتاب ابن الأثير : وروى مسلم بإسناده عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي أمية ، أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في ثوب واحد . . الحديث ، قال : وروى مثله ابن أبي الزناد عن أبيه ، عن عروة ، وهو غلط . ( قلت ) : ليس ذلك في كتاب مسلم أصلا ، وكأنه رأى قول أبي عمر ، قال مسلم : روى عنه عروة ، فظن أن مراده أنه ذكر ذلك في الصحيح ، وليس كذلك ، والحديث المذكور عند البغوي من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عبد الله بن أبي أمية ، وعن أبيه ، عن عروة ، عن عمر بن أم سلمة .

موقع حَـدِيث