عبد الله بن أنيس الجهني
( عبد الله ) بن أنيس الجهني ، أبو يحيى المدني ، حليف بني سلمة من الأنصار . وقال ابن الكلبي والواقدي : هو من ولد البرك بن وبرة بن قضاعة ، قال ابن الكلبي : واسم جده أسعد بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تيم . وقد دخل ولد البرك في جهينة ، فقيل له : الجهني والقضاعي والأنصاري والسَلَمي بفتحتين لذلك .
روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . روى عنه أولاده : عطية وعمرو وضمرة وعبد الله ، وجابر بن عبد الله الأنصاري وآخرون ، وكان أحد من يكسر أصنام بني سلمة من الأنصار . وذكر المزي في التهذيب ، عن ابن يونس أنه أرخ وفاته سنة ثمانين ، وتعقب بأن الذي في تاريخ ابن يونس ، أنه مات في هذه السنة غيره ، وهو مذكور بعد عبد الله بن أنيس بترجمتين ، فكأنه دخلت للمزي ترجمة في ترجمة ، والمعروف أنه مات بالشام سنة أربع وخمسين ، وروى البخاري في التاريخ ما يصرح بأنه مات بعد أبي قتادة ، فأخرج من طريق أم سلمة بنت معقل ، عن جدتها : خالدة بنت عبد الله بن أنيس ، قال : جاءت أم البنين بنت أبي قتادة ، بعد موت أبيها بنحو نصف شهر إلى عبد الله بن أنيس ، وهو مريض فقالت : يا عم أقرئ أبي مني السلام .
قال ابن إسحاق : شهد العقبة وما بعدها ، وبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن نبيح العنزي وحده ، فقتله ، أخرجه أبو داود وغيره ، وقال ابن يونس : صلى إلى القبلتين ، ودخل مصر ، وخرج إلى إفريقية . ( قلت ) : وحديث جابر عنه أخرجه أحمد وغيره من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن جابر قال : بلغني حديث في القصاص ، وصاحبه بمصر ، فرحلت إليه مسيرة شهر ، فذكره ، وقال البخاري في كتاب العلم من الصحيح : ورحل جابر إلى عبد الله بن أنيس مسيرة شهر ، وقال في كتاب التوحيد ، ويذكر عن عبد الله بن أنيس ، فذكر طرفا من الحديث . وروى أبو داود والترمذي من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس الأنصاري ، عن أبيه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا يوم أحد بإداوة ، فقال : اخنث فم الإداوة ، ثم اشرب . .
الحديث . ففرق علي بن المديني وخليفة وغير واحد بينه وبين الجهني ، وجزم البغوي ، وابن السكن وغيرهما بأنهما واحد ، وهو الراجح بأنه جهني ، حالف بني سلمة من الأنصار . وروى عبد الرزاق من طريق عيسى بن عبد الله بن أنيس الزهري ، عن أبيه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى قربة معلقة ، فخنثها ، فشرب منها ، فأفرده أبو بكر بن أبي علي فيما حكاه أبو موسى عن الجهني ، ووحد غيره بينهما ، وقال : إنه زهري من بطن من جهينة ، يقال لهم : بنو زهرة ، وبذلك جزم أبو الفضل بن طاهر .
وقد أخرج الطبراني الحديث المذكور في ترجمة الجهني ، والله أعلم .