عبد الله بن جحش بن رياب الأسدي
( عبد الله ) بن جحش بن رياب -براء وتحتانية وآخره موحدة- ابن يعمر الأسدي ، حليف بني عبد شمس . أحد السابقين ، قال ابن حبان : له صحبة ، وقال ابن إسحاق : هاجر إلى الحبشة ، وشهد بدرا . وروى البغوي من طريق إبراهيم بن سعد ، عن سليمان بن محمد الأنصاري ، عن رجل من قومه ، قال : آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين عبد الله بن جحش ، وعاصم بن ثابت .
ومن طريق زياد بن علاقة عن سعد بن أبي وقاص قال : بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية ، وقال : لأبعثن عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش ، فبعث علينا عبد الله بن جحش ، فكان أول أمير في الإسلام . وروى السراج من طريق زر بن حبيش قال : أول راية عقدت في الإسلام لعبد الله بن جحش . وقال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن رومان عن عروة قال : بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش إلى نخلة . .
فذكر القصة بطولها . وروى الطبراني من طريق أبي السوار ، عن جندب بن عبد الله البجلي قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش على سرية ، فذكر الحديث بطوله . . وقال ابن أبي حاتم : له صحبة ، دعا الله يوم أحد أن يرزقه الشهادة ، فقتل بها .
روى عنه سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب . انتهى . وروى البغوي من طريق إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ، حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد : ألا تأتي فندعو ؟! قال : فخلوا في ناحية ، فدعا سعد فقال : يا رب إذا لقيت القوم غدا ، فلقني رجلا شديدا حرده ، أقاتله فيك ، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله ، وآخذ سلبه ، قال : فأمن عبد الله بن جحش ، ثم قال عبد الله : اللهم ارزقني رجلا شديدا حرده أقاتله فيك ، حتى يأخذني ، فيجدع أنفي وأذني ، فإذا لقيتك قلت : هذا فيك ، وفي رسولك ، فتقول : صدقت .
قال سعد : كانت دعوة عبد الله خيرا من دعوتي ، فلقد رأيته آخر النهار ، وإن أنفه وأذنه لمعلق في خيط . وأخرجه ابن شاهين من وجه آخر ، عن سعيد بن المسيب : أن رجلا سمع عبد الله بن جحش ، فذكر نحوه ، وهذا أخرجه ابن المبارك في الجهاد مرسلا ، وقال الزبير : كان يقال له : المجدع في الله ، وكان سيفه انقطع يوم أحد ، فأعطاه النبي - صلى الله عليه وسلم - عرجونا ، فصار في يده سيفا ، فكان يسمى العرجون ، قال : وقد بقي هذا السيف حتى بيع من بغا الكبير بمائتي دينار . وروى زكريا الساجي من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه قال : استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وعمر وعبد الله بن جحش في أسارى بدر . .
فذكر القصة ، وأخرجه أحمد ، وكان قاتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق ، ودفن هو وحمزة في قبر واحد . وكان له يوم قتل نيف وأربعون سنة .