حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عبد الله بن خازم بن أسماء

( عبد الله ) بن خازم -بالمعجمتين- بن أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن سماك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور . أبو صالح الأمير المشهور . يقال : له صحبة ، وذكره الحاكم فيمن نزل خراسان من الصحابة ، وفي ثبوت ذلك نظر ، وقد قال أبو نعيم : زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا ولا حقيقة لذلك .

( قلت ) : لكن روى أبو سعد الماليني من طريق محمد بن حمدان الخرقي -بفتح المعجمة والراء بعدها قاف- عن أبيه أنه سمع محمد بن قطن الخرقي ابن خالهم وكان وصي عبد الله بن خازم ، قال : كانت لعبد الله بن خازم عمامة سوداء ، يلبسها في الجمع والأعياد والحرب ، فإذا فتح عليه تعمم بها تبركا بها ، ويقول : كسانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقد أخرج أبو داود والبخاري في التاريخ من طريق عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي ، عن أبيه ، قال : رأيت رجلا ببخارى عليه عمامة سوداء يقول : كسانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الرحمن : نراه عبد الله بن خازم السلمي . وأخرج الحاكم من طريق عبد الله بن سعد بن الأزرق ، عن أبيه قال : رأيت رجلا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ببخارى على رأسه عمامة خز سوداء ، وهو يقول : كسانيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عبد الله بن خازم .

وذكره المرزباني في معجم الشعراء ويعضده رواية الماليني ، لكن إسنادها مجهول . قال أبو أحمد العسكري : كان عبد الله بن خازم من أشجع الناس ، ولي خراسان عشر سنين . وقال السلامي في تاريخه : لما وقعت فتنة ابن الزبير كتب إليه ابن خازم ، فأقره على خراسان ، فبعث إليه عبد الملك ، فلم يقبل ، فلما قتل مصعب بن الزبير بعث إليه عبد الملك برأسه ، فغسله وصلى عليه ، ثم ثار عليه وكيع ابن الدورقية ، فقتله .

وحكى ذلك الطبري بمعناه ، وزاد : وذلك سنة اثنتين وسبعين ، وقيل : إن الرأس التي وجهت له هي رأس عبد الله بن الزبير وأن قتله هو كان بعد ذلك . وذكره خليفة في فتوح خراسان مع عبد الله بن عامر ، وأنه قام بأمر الناس في وقعة قارن بباذغيس ، فأقره ابن عامر على خراسان ، حتى قتل عثمان . وقال المبرد في الكامل في قول الفرزدق : عضت سيوف تميم حين أغضبها رأس ابن عجلى ، فأضحى رأسه شذبا ابن عجلى : هو عبد الله بن خازم ، وعجلى أمه ، وكانت سوداء وكان هو أسود ، وهو أحد غربان العرب ، وسئل المهلب عن رجل يقدمه في الشجاعة فقيل له : فأين ابن الزبير ، وابن خازم ؟ فقال : إنما سئلت عن الإنس ، ولم أسأل عن الجن .

ويقال : إنه كان يوما عند عبيد الله بن زياد ، وعنده جرذ أبيض ، فقال : يا أبا صالح ، هل رأيت مثل هذا ؟ ودفعه له ؟ فنضا إلى عبد الله ، ففزع ، واصفر فقال عبيد الله : أبو صالح يعصي السلطان ، ويطيع الشيطان ، ويقبض على الثعبان ، ويمشي إلى الأسد ، ويلقى الرماح بوجهه ، ثم يجزع من جرذ ، أشهد أن الله على كل شيء قدير . وأرخ الليث بن سعد - فيما أسنده أبو بشر الدولابي - وفاته سنة سبع وثمانين .

موقع حَـدِيث