عبد الله بن أبي ربيعة
( عبد الله ) بن أبي ربيعة ، واسمه عمرو ، وقيل : حذيفة ، ويلقب ذا الرمحين بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، يكنى أبا عبد الرحمن ، كان اسمه بُجَيرا بالموحدة والجيم مصغر ، فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - . وهو أخو عياش بن أبي ربيعة لأبويه ، أمهما أسماء بنت مخرمة ، وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ، الشاعر المشهور . وذكر صاحب التاريخ المظفري : أنه نزل على الزبرقان بن بدر بمائه ، الذي يقال له : بنيان .
فحلأه عنه ، فشكاه لعمر فقال الزبرقان : ألا أمنع ما حفرت ، فقال عمر : لئن منعت ماءك من ابن السبيل ، لا ساكنتني بنجد أبدا . وولي عبد الله الجند لعمر واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة ، فمات . ويقال : إن عمر قال لأهل الشورى : لا تختلفوا ؛ فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام ، وعبد الله بن أبي ربيعة من اليمن ، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم ، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء ولا لأبناء الطلقاء .
فهذا يقتضي أن يكون عبد الله من مُسلمة الفتح ، وقد جاء ذلك صريحا ، روى البخاري من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن أبي ربيعة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا ، يعني لما فتح مكة ، فلما رجع يوم حنين قال : ادعوا لي ابن أبي ربيعة ، فقال له : خذ ما أسلفت ، بارك الله لك في مالك وولدك ، إنما جزاء السلف الحمد والوفاء . قال البخاري : إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه ، أو لا ؟ انتهى . وأخرج هذا الحديث النسائي والبغوي ، وقال أبو حاتم : إنه مرسل .
يعني بين إبراهيم ، وأبيه . وفي الجزم بذلك نظر . قال البخاري : وعبد الله هو الذي بعثته قريش مع عمرو بن العاصي إلى الحبشة ، وهو أخو أبي جهل لأمه .
انتهى . ويقال : إنه هو الذي أجارته أم هانئ ، وفي عبد الله يقول ابن الزبعرى : بجير بن ذي الرمحين قرب مجلسي وراح علينا فضله غير عاتم