---
title: 'حديث: 4704- ( عبد الله ) بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ال… | الإصابة في تمييز الصحابة'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/424322'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/424322'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 424322
book_id: 47
book_slug: 'b-47'
---
# حديث: 4704- ( عبد الله ) بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى ال… | الإصابة في تمييز الصحابة

## نص الحديث

> 4704- ( عبد الله ) بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي ، أمه : أسماء بنت أبي بكر الصديق . ولد عام الهجرة وحفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير وحدث عنه بجملة من الحديث ، وعن أبيه وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالته عائشة ، وسفيان بن أبي زهير وغيرهم ، وهو أحد العبادلة ، وأحد الشجعان من الصحابة ، وأحد من ولي الخلافة منهم ، يكنى أبا بكر ، ثم قيل له : أبو خبيب بولده . روى عنه أخوه عروة وابناه : عامر وعباد ، وابن أخيه محمد بن عروة ، وأبو ذبيان خليفة بن كعب ، وعبيدة بن عمرو السلماني ، وعطاء ، وطاوس ، وعمرو بن دينار ، ووهب بن كيسان ، وابن أبي مليكة ، وسماك بن حرب ، وأبو الزبير ، وثابت البناني ، وآخرون . وبويع بالخلافة سنة أربع وستين عقب موت يزيد بن معاوية ، ولم يتخلف عنه إلا بعض الشام . وهو أول مولود ولد للمهاجرين بعد الهجرة ، وحنكه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه باسم جده ، وكناه بكنيته ، وزعم الواقدي أنه ولد في السنة الثانية ، والأصح الأول . وقال الزبير بن بكار : حدثني عمي قال : سمعت أصحابنا يقولون : ولد سنة الهجرة ، وأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الذي ولد فيه يمشي ، وكانت أسماء مع أبيها بالسنح ، فأتي به فحنكه ، قال الزبير : والثبت عندنا أنه ولد بقباء ، وإنما سكن أبو بكر بالسنح لما تزوج مليكة بنت خارجة بن زيد . قال الواقدي : ومن تبعه ولد في شوال سنة اثنين . ووقع في الصحيح من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة ، قالت : فخرجت ، وأنا متم ، فأتيت المدينة ، ونزلت بقباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعته في حجره ، ثم دعا بتمرة فمضغها ، ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثم حنكه بالتمرة ، ثم دعا له ، وبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام ، لفظ أحمد في مسنده . وقد وقع في صحيح البخاري : أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه قدم المدينة لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكساه ثوبا أبيض ، وإذا كان كذلك ، فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك ، بل الذي يدل عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام ، فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ، وتبعه أصحابه أرسالا خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأشهر ، فإن كان قدومها في شوال محفوظا ، فتكون سنة إحدى . وقد وقع في بعض طرق الحديث : أن عبد الله بن الزبير جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليبايعه ، وهو ابن سبع سنين أو ثمان كما أخرجه ابن منده من طريق عبد الله بن محمد بن عروة ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه قال : خرجت أسماء حين هاجرت ، وهي حامل قالت : فنفست به ، فأتيته به ليحنكه ، فأخذه فوضعه في حجره ، وأتي بتمرة فمصها ، ثم مضغها في فيه ، فحنكه ، فإن كان أول شيء دخل بطنه ريق النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم مسحه ، وسماه عبد الله ، ثم جاء بعد ، وهو ابن سبع أو ثمان ليبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم أمره بذلك الزبير ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه وبايعه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة ، وكانت يهود تقول : قد أخذناهم ، فلا يولد لهم بالمدينة ولد ، فكبر الصحابة حين ولد . وقد قال الزبير بن بكار : حدثني عمي مصعب سمعت أصحابنا يقولون : ولد عبد الله بن الزبير سنة الهجرة . وأما ما رواه البغوي في الجعديات من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق عمن حدثه ، عن أبي بكر أنه طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة ، وهو أول مولود ولد في الإسلام ، فقد ذكر ابن سعد أن الواقدي أنكره ، وقال : هذا غلط بين ، ولا خلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة ، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ ولا أحد من المسلمين . ( قلت ) : يحتمل أن يكون المراد بقوله : طاف به ؛ مشى به من مكان إلى مكان ، وإلا فالذي قاله الواقدي متجه ، ولم يدخل أبو بكر مكة منذ هاجر إلا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عمرة القضية ، ولم يكن ابن الزبير معه . وفي الرسالة للشافعي : أن عبد الله بن الزبير كان له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - تسع سنين ، وقد حفظ عنه . وقال الدينوري في المجالسة : حدثنا إبراهيم بن ديزيل ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا محمد بن يحيى ، أخبرني مصعب بن عثمان قال : قال عبد الله بن الزبير : هاجرت ، وأنا في بطن أمي . وأخرج الزبير من طريق مسلم بن عبد الله بن عروة بن الزبير ، عن أبيه : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلم في غلمة من قريش ترعرعوا ، منهم : عبد الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير ، وعمر بن أبي سلمة ، فقيل : لو بايعتهم ، فتصيبهم بركتك ، ويكون لهم ذكر ، فأتي بهم إليه ، فكأنهم تكعكعوا ، فاقتحم عبد الله بن الزبير أولهم ، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : إنه ابن أبيه . ومن طريق عبد الله بن مصعب : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جمع أبناء المهاجرين والأنصار ، الذين ولدوا في الإسلام حين ترعرعوا يبايعهم ، فوقفوا بين يديه ، وجلس لهم ، فجمح منهم ابن الزبير . وأخرج البخاري في ترجمة عبد الله بن معاوية بن عاصم الزبيري ، أنه روى عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن الزبير قال لابنه عبد الله : أنت أشبه الناس بأبي بكر . وأخرج أبو يعلى والبيهقي في الدلائل من طريق هنيد بن القاسم : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير ، يحدث أن أباه حدثه أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يحتجم ، فلما فرغ قال : يا عبد الله اذهب بهذا الدم ، فأهرقه ، حيث لا يراك أحد ، فلما برز عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمد إلى الدم ، فشربه ، فلما رجع قال : يا عبد الله ، ما صنعت ؟ قال : جعلته في أخفى مكان علمت أنه يخفى على الناس ، قال : لعلك شربته ؟ قال : نعم ، قال : ولم شربت الدم ؟ ويل للناس منك ، وويل لك من الناس . قال موسى : قال أبو عاصم : فكانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم . وله شاهد من طريق كيسان مولى ابن الزبير ، عن سلمان الفارسي رويناه في جزء الغطريف ، وزاد في آخره : لا تمسك النار إلا تحلة القسم . وآخر عن أسماء بنت أبي بكر في معجم البغوي . وفي البخاري ، عن ابن عباس أنه وصف ابن الزبير ، فقال : عفيف في الإسلام ، قارئ القرآن ، أبوه حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأمه بنت الصديق ، وجدته صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم وعمة أبيه خديجة بنت خويلد . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا الزنجي بن خالد ، عن عمرو بن دينار قال : ما رأيت مصليا أحسن صلاة من ابن الزبير . وأخرج أبو نعيم بسند صحيح عن مجاهد : كان ابن الزبير إذا قام للصلاة ، كأنه عمود . وقال ابن سعد : حدثنا روح ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، عن ابن أبي مليكة : كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام ، ثم يصبح اليوم الثامن ، وهو أليثنا . وأخرج البغوي من طريق ميمون بن مهران : رأيت ابن الزبير يواصل من الجمعة إلى الجمعة . وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق ليث ، عن مجاهد : ما كان باب من العبادة إلا تكلفه ابن الزبير ، ولقد جاء سيل طبق البيت ، فرأيت ابن الزبير يطوف ساحة . وشهد ابن الزبير اليرموك مع أبيه الزبير ، وشهد فتح إفريقية ، وكان البشير بالفتح إلى عثمان . ذكره الزبير ، وابن عائذ ، واقتص الزبير قصة الفتح ، وأن الفتح كان على يديه ، وشهد الدار وكان يقاتل عن عثمان ، ثم شهد الجمل مع عائشة ، وكان على الرجالة . قال الزبير : حدثني يحيى بن معين ، عن هشام بن يوسف ، عن معمر ، أخبرني هشام بن عروة قال : أخذ عبد الله بن الزبير من وسط القتلى يوم الجمل ، وبه بضع وأربعون جراحة ، فأعطت عائشة البشير الذي بشرها بأنه لم يمت عشرة آلاف . ثم اعتزل ابن الزبير حروب علي ومعاوية ، ثم بايع لمعاوية ، فلما أراد أن يبايع ليزيد امتنع ، وتحول إلى مكة وعاذ بالحرم ، فأرسل إليه يزيد سليمان أن يبايع له ، فأبى ولقب نفسه عائذ الله ، فلما كانت وقعة الحَرَّة وفتك أهل الشام بأهل المدينة ، ثم تحولوا إلى مكة ، فقاتلوا ابن الزبير ، واحترقت الكعبة أيام ذلك الحصار ، ففجئهم الخبر بموت يزيد بن معاوية ، فتوادعوا ورجع أهل الشام ، وبايع الناس عبد الله بن الزبير بالخلافة ، وأرسل له أهل الأمصار بيعتهم إلا بعض الشام ، فسار مروان ثم غلب على بقية الشام ، ثم على مصر ، ثم مات ، فقام عبد الملك بن مروان فغلب على العراق ، وقتل مصعب بن الزبير ، ثم جهز الحجاج إلى ابن الزبير ، فقاتله إلى أن قتل ابن الزبير في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، وهذا هو المحفوظ ، وهو قول الجمهور . وعند البغوي ، عن ابن وهب ، عن مالك أنه قتل على رأس اثنتين وسبعين ، وكأنه أراد بعد انقضائها .

**المصدر**: الإصابة في تمييز الصحابة

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/424322

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
