عبد الله بن عامر بن ربيعة
( عبد الله ) بن عامر بن ربيعة ، أخو الذي قبله ، وهو الأصغر يكنى أبا محمد . ذكره الترمذي في الصحابة ، وقال : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه حرفا ، وإنما روايته عن الصحابة . وقال أبو حاتم الرازي : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أمه ، وهو صغير .
وقال أبو زرعة : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن حبان : لما ذكره في الصحابة : أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيتهم ، وهو غلام . وأشاروا كلهم إلى الحديث الذي أخرجه أحمد والبخاري في التاريخ ، وابن سعد ، والطبراني ، والذهلي من طريق محمد بن عجلان ، عن زياد مولى عبد الله بن عامر ، عن عبد الله بن عامر قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمي ، وأنا غلام ، فأدبرت خارجا ، فنادتني أمي : يا عبد الله تعال أعطك هاك ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما تعطيه ؟ قالت : أعطيه تمرا ، قال : أما إنك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة .
ورواه البخاري مختصرا : جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيتنا ، وأنا صبي . ونقل ابن سعد عن الواقدي أنه قال : ما أراه محفوظا ، مع أنه نقل عنه أن عبد الله يكون ابن خمس سنين عند وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكذا قال ابن منده : كان ابن خمس ، وقيل : أربع .
وأسند البخاري من طريق شعيب ، عن الزهري : أخبرني عبد الله بن عامر ، وكان أكبر بني عدي . وذكره في التابعين العجلي ، فقال : من كبار التابعين . وقال ابن معين : لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ونقل الدوري ، عن أبي معشر ما تقدم في ترجمة أخيه الذي قبله ، ولا أرى ذلك يفسد ما قال ابن حبان : جل روايته عن الصحابة . ( قلت ) : روى عن أبيه وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وحارثة بن النعمان ، وعائشة ، وجابر . روى عنه الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وعاصم بن عبيد الله ، ومحمد بن زيد بن المهاجر ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم ، وآخرون .
وكان لعبد الله بن عامر شعر ، فمنه ما رثى به زيد بن عمر بن الخطاب ، وكان قد خرج يصلح بين فريقين من بني عدي ، وقع بينهم منازعة ، وأحد الفريقين من آل أبي حذيفة ، والآخر من آل مطيع بن الأسود ، فقتل زيد بن عمر بن الخطاب بينهم ، فقال عبد الله بن عامر يرثيه : إن عديا ليلة البقيع تكشفوا عن رجل صريع مقابل في الحسب الرفيع أدركه شؤم بني مطيع وقال الزهري في روايته عنه : أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة ، وكان من أكبر بني عدي يعني بالحلف . وقال المرزباني : وفي رواية ابن عيينة من قول ابن عباس : هون عليك فإن الأمو ر بكف الإله مقاديرها فليس بآتيك منهيها ولا قاصر عنك مأمورها قال الهيثم بن عدي : مات سنة بضع وثمانين ، وقال الطبري في الذيل : مات سنة خمس وثمانين .