عبد الله بن عتيك الأنصاري
( عبد الله ) بن عتيك بن قيس بن الأسود بن مري بن كعب بن غنم بن سلمة بن الخزرج الأنصاري . كذا نسبه ابن الكلبي وخليفة ، وابن حبيب ، وهو أخو جبر بن عتيك ، وأما ابن إسحاق فيما ذكره البخاري ، عن محمد بن سلمة عنه ، وتبعه ابن منده ، فقال : هو أخو جابر بن عتيك ، وتبعه أبو نعيم ، قيل : وفيه نظر ؛ لأن جابرا هو ابن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية من الأوس ، لكن قال البخاري في التاريخ : عبد الله بن عتيك من بني مالك بن معاوية بن عوف . قال أبو عمر : لا يختلفون أنه شهد أحدا وما بعدها ، وأظنه شهد بدرا ، وزعم ابن أبي داود أن جابرا وجبرا أخوان ، وأن عبد الله استشهد باليمامة ، وأما ابن الكلبي فقال : شهد صفين .
وروى أحمد والبخاري في التاريخ ، وابن أبي خيثمة ، وابن شاهين ، والطبراني من طريق ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن عبد الله بن عتيك ، عن أبيه : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من خرج مجاهدا في سبيل الله فخر عن دابته فمات ، فقد وقع أجره على الله . وروى الحسن بن سفيان من طريق الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن عبد الله بن عتيك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين بعثه ، وأصحابه لقتل ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان . قال ابن أبي حاتم : تفرد به الزبيدي ، وأما ابن عيينة فقال : عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن عمه ، وقال يونس ، وابن مجمع : عن أبيه .
وروى ابن منده من طريق عبد الله بن كعب بن مالك ، عن عبد الله بن عتيك قال : قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيمن قتل ابن أبي الحقيق ، وهو على المنبر ، فلما رآنا قال : أفلحت الوجوه . وروى البخاري من طريق أبي إسحاق ، عن البراء قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالا من الأنصار إلى أبي رافع ، وأمر عليهم عبد الله بن عتيك . . فذكر القصة .
ورواه من وجه آخر ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك ، وعبد الله بن عتبة في ناس معهم . . فذكر القصة . قال البغوي : بلغني أن عبد الله بن عتيك قتل يوم اليمامة شهيدا في خلافة أبي بكر سنة اثني عشرة .