title: 'حديث: 4856- ( عبد الله ) بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوى ، يأتي نسبه… | الإصابة في تمييز الصحابة' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/424626' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/424626' content_type: 'hadith' hadith_id: 424626 book_id: 47 book_slug: 'b-47'

حديث: 4856- ( عبد الله ) بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوى ، يأتي نسبه… | الإصابة في تمييز الصحابة

نص الحديث

4856- ( عبد الله ) بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوى ، يأتي نسبه في ترجمة أبيه أبو عبد الرحمن ، أمه زينب بنت مظعون الجمحية . ولد سنة ثلاث من المبعث النبوي ، فيما جزم به الزبير بن بكار قال : هاجر وهو ابن عشر سنين ، وكذا قال الواقدي ، حيث قال : مات سنة أربع وسبعين وهو ابن أربع وثمانين ، وقال ابن منده : كان ابن إحدى عشرة ونصف ، ونقل الهيثم بن عدي ، عن مالك أنه مات ، وله سبع وثمانون سنة ، فعلى هذا كان له في الهجرة ثلاث عشرة ، وقد ثبت عنه أنه كان له يوم بدر ثلاث عشرة ، وبدر كانت في السنة الثانية ، وأسلم مع أبيه ، وهاجر وعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ببدر فاستصغره ، ثم بأحد كذلك ، ثم بالخندق ، فأجازه ، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة ، كما ثبت في الصحيح ، وأخرج البغوي في ترجمته من طريق علي بن زيد ، عن أنس وسعيد بن المسيب ، قالا : شهد ابن عمر بدرا . ومن طريق مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن البراء : عرضت أنا وابن عمر يوم بدر ، فردنا وحفظ وقت إسلام أبيه ، كما أخرج البخاري من طريق وقال البغوي : أسلم مع أبيه ، ولم يكن بلغ يومئذ ، وأخرج من طريق أبي إسحاق : رأيت ابن عمر في السعي بين الصفا والمروة ، فإذا هو رجل ضخم آدم . وهو من المكثرين عن النبي - صلى الله عليه وسلم وروى أيضا عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبي ذر ، ومعاذ ، وعائشة وغيرهم . وروى عنه من الصحابة : جابر ، وابن عباس وغيرهما ، وبنوه سالم ، وعبد الله ، وحمزة ، وبلال ، وزيد ، وعبد الله ، وابن أخيه حفص بن عاصم ، ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب ، وأسلم مولى عمر ، وعلقمة بن وقاص ، وأبو عبد الرحمن النهدي ، ومسروق ، وجبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، في آخرين ، ومن بعدهم من مواليهم : عبد الله بن دينار ، ونافع ، وزيد ، وخالد ابنا أسلم ، ومن بعدهم : مصعب بن سعد ، وموسى بن طلحة ، وعروة بن الزبير ، وبشر بن سعيد ، وعطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وابن سيرين ، والحسن ، وصفوان بن محرز ، وآخرون . وفي الصحيح عن سالم ، عن ابن عمر ، كان من رأى رؤيا في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصها عليه ، فتمنيت أن أرى رؤيا ، وكنت غلاما شابا عزبا أنام في المسجد ، فرأيت في المنام كأن ملكين أتياني فذهبا بي الحديث . وفي آخره فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : نعم الرجل عبد الله ، لو كان يصلي من الليل ، فكان بعد لا ينام من الليل إلا القليل . وفي الصحيح أيضا ، عن نافع ، عن ابن عمر : رأيت كأن في يدي سرقة من حرير ، فما أهوي بها إلى مكان من الجنة إلا طارت بي إليه ، فقصصتها على حفصة ، فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أخاك ، أو إن عبد الله رجل صالح . وفي الزهد لأحمد من طريق إبراهيم النخعي قال : قال عبد الله - يعني ابن مسعود - : إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر . وأخرجه أبو الطاهر الذهلي في فوائده من طريق ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بمعناه ، فوصله ولفظه : لقد رأيتنا ونحن متوافرون وما فينا شاب هو أملك لنفسه من عبد الله بن عمر . وأخرج أبو سعيد ابن الأعرابي بسند صحيح ، وهو في الغيلانيات والمحامليات ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر : ما منا من أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها ، غير عبد الله بن عمر . وفي تاريخ أبي العباس السراج بسند حسن ، عن السدي : رأيت نفرا من الصحابة ، كانوا يرون أنه ليس أحد منهم على الحال التي فارق عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ابن عمر . وفي الشعب للبيهقي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : مات ابن عمر ، وهو مثل عمر في الفضل . ومن وجه آخر عن أبي سلمة ، كان عمر في زمان له فيه نظراء ، وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير ، وفي معجم البغوي بسند حسن ، عن سعيد بن المسيب : لو شهدت لأحد من أهل الجنة ، لشهدت لابن عمر . ومن وجه صحيح : كان ابن عمر حين مات خير من بقي . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن طاوس : ما رأيت رجلا أورع من ابن عمر ، وأخرج السراج في تاريخه ، وأبو نعيم من طريقه بسند صحيح ، عن ميمون بن مهران قال : مر أصحاب نجدة الحروري بإبل لابن عمر ، فاستاقوها ، فجاء الراعي فقال : يا أبا عبد الرحمن احتسب الإبل ، وأخبره الخبر . قال : فكيف تركوك ؟ قال : انفلت منهم ؛ لأنك أحب إلي منهم ، فاستحلفه ، فحلف ، فقال : فإني أحتسبك معها ، فأعتقه ، فقيل له بعد ذلك : هل لك في ناقتك الفلانية تباع في السوق ، فأراد أن يذهب إليها ، ثم قال : قد كنت احتسبت الإبل ، فلأي معنى أطلب الناقة ؟ ومن طريق عبد الله بن أبي عثمان ، قال : أعتق عبد الله بن عمر جارية له يقال لها : رميثة ، كان يحبها ، وقال : سمعت الله تعالى يقول : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وقال ابن المبارك : أنبأنا عمر بن محمد بن زيد ، أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء ، فيصلي ما قدر له ، ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يقوم فيتوضأ ، ثم يصلي ، ثم يرجع إلى فراشه ، فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يثب ، فيتوضأ ، ثم يصلي ، يفعل ذلك في الليل أربع مرات ، أو خمسا . وأخرج البيهقي من طريق عاصم بن محمد العمري ، عن أبيه قال : أعطى عبد الله بن جعفر في نافع لعبد الله بن عمر عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار فقيل له : ماذا تنتظر ؟ قال : فهلا ما هو خير من ذلك ، هو حر . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سالم قال : ما لعن ابن عمر خادما قط إلا واحدا ، فأعتقه . وبه عن الزهري : أراد ابن عمر أن يلعن خادما له ، فقال : اللهم الع ؛ فلم يتمها ، وقال : إنها كلمة ما أحب أن أقولها . وقال ابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن نافع أن ابن عمر اشتكى ، فاشتري له عنقود بدرهم ، فأتاه مسكين ، فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان ، فاشتراه منه بدرهم ، ثم جاء به إليه ، فجاء السائل ، فقال : أعطوه إياه ، فخالف إنسان آخر ، فاشتراه منه بدرهم ، ثم أراد أن يرجع ، فمنع ، ولو علم ابن عمر بذلك لما ذاقه . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال : لو أن طعاما كثيرا كان عند ابن عمر لما شبع منه بعد أن يجد له آكلا . وقال الخرائطي : حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا ابن مهدي ، عن العمري ، عن زيد بن أسلم ، قال : جعل رجل يسب ابن عمر ، وابن عمر ساكت ، فلما بلغ باب داره التفت إليه ، فقال : إني وأخي عاصم لا نسب الناس . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن أبي الوازع قلت لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم ، فغضب ، وقال : إني لأحسبك عراقيا ، وما يدريك علام أغلق بابي ؟ وأخرج البغوي من طريق ابن القاسم عن مالك قال : أقام ابن عمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ستين سنة ، يقدم عليه وفود الناس . وأخرجه البيهقي في المدخل من طريق إبراهيم بن ديزيل ، عن عتيق بن يعقوب ، عن مالك ، عن الزهري . وزاد : فلم يخف عليه شيء من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه . وأخرجه ابن منده من طريق الحسن بن جرير ، عن عتيق ، فلم يذكر الزهري . وأخرج يعقوب بن سفيان من طريق ابن وهب ، عن مالك نحوه ، وزاد : وكان ابن عمر من أئمة الدين . ومن طريق حميد بن الأسود ، عن مالك : كان إمام الناس عندنا بعد عمر زيد بن ثابت ، وكان إمام الناس عندنا بعد زيد ابن عمر . وأخرج البيهقي عن مالك من طريق يحيى بن يحيى ، قلت لمالك : أسمعت المشايخ يقولون : من أخذ بقول ابن عمر لم يدع من الاستقصاء شيئا ؟ قال : نعم . وأخرج ابن المبارك في الزهد ، عن حيوة بن شريح ، عن عقبة بن مسلم ، أن ابن عمر سئل عن شيء فقال : لا أدري ، ثم قال : أتريدون أن تجعلوا ظهورنا جسورا في جهنم ؟! تقولون : أفتانا بهذا ابن عمر . وقال الزبير بن بكار : وكان ابن عمر يتحفظ ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسأل من حضر إذا غاب عن قوله وفعله ، وكان يتبع آثاره في كل مسجد صلى فيه ، وكان يعترض براحلته في طريق رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرض ناقته ، وكان لا يترك الحج ، وكان إذا وقف بعرفة يقف في الموقف الذي وقف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأخرج البغوي من طريق محمد بن بشر ، حدثنا خالد بن سعيد ، وهو أخو إسحاق بن سعيد ، عن أبيه : ما رأيت أحدا كان أشد اتقاء للحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابن عمر . ومن طريق ابن جريج ، عن مجاهد : صحبت ابن عمر إلى المدينة ، فما سمعته يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا واحدا . وفي الزهد للبيهقي بسند صحيح ، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر : سمعت أبي يقول : ما ذكر ابن عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بكى ، ولا مر على ربعهم إلا غمض عينيه . وأخرجه الدارمي من هذا الوجه . وفي تاريخ أبي العباس السراج بسند جيد عن نافع : كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية : أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ بكى حتى يغلبه البكاء . وعند ابن سعد بسند صحيح ، قيل لنافع : ما كان ابن عمر يصنع في منزله ؟ قال : الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما . وعند الطبراني ، وهو في الحلية بسند جيد ، عن نافع أن ابن عمر كان يحيي الليل صلاة ، ثم يقول : يا نافع أسحرنا ؟ فيقول : لا ، فيعاود ، فإذا قال : نعم ، قعد يستغفر الله ، حتى يصبح . ومن طريق أخرى ، عن نافع : كان ابن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في الجماعة ، أحيا بقية ليلته . وعند البيهقي : إذا فاتته صلاة في جماعة صلى إلى الصلاة الأخرى . وفي الزهد لابن المبارك : أخبرنا عمر بن محمد بن زيد ، أن أباه أخبره أن ابن عمر كان يصلي ما قدر له ، ثم يأوي إلى فراشه ، فيغفي إغفاء الطائر ، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ، ثم يرجع ، فكان يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا . وفي الزهد لأحمد ، عن ابن سيرين : كان ابن عمر كلما استيقظ من الليل صلى . وعند ابن سعد بسند جيد ، عن نافع أن ابن عمر كان لا يصوم في السفر ، ولا يكاد يفطر في الحضر . ومن طريق أخرى ، عن نافع أيضا ، قال : كانت لابن عمر جارية تعجبه فاشتد عجبه بها ، فأعتقها ، وزوجها مولى له ، فأتت منه بولد ، فكان ابن عمر يأخذ الصبي ، فيقبله ، ثم يقول : واها لريح فلانة . وعند البيهقي من طريق زيد بن أسلم : مر ابن عمر براع ، فقال : هل من جزرة ؟ قال : ليس هاهنا ربها ، قال : تقول له : إن الذئب أكلها ، قال : فأين الله ؟ فاشترى ابن عمر الراعي والغنم ، وأعتقه ، ووهبها له . قال البخاري في التاريخ : حدثني الأويسي ، حدثني مالك أن ابن عمر بلغ سبعا وثمانين سنة ، وقال غير مالك : عاش أربعا وثمانين سنة . وقال ضمرة بن ربيعة في تاريخه : مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين ، وجزم مرة بثلاث ، وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكير ، والجمهور ، وزاد بعضهم في ذي الحجة ، وقال الفلاس مرة : سنة أربع ، وبه جزم خليفة ، وسعيد بن عفير ، وابن زبر .

المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/424626

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة