عبد الله بن عمرو بن حرام السلمي
( عبد الله ) بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام الأنصاري الخزرجي السلمي ، والد جابر بن عبد الله الصحابي المشهور . معدود في أهل العقبة وبدر ، وكان من النقباء واستشهد بأحد ، ثبت ذكره في الصحيحين من حديث ولده قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في دين كان على أبي ، فدفعت عليه الباب . . الحديث بطوله .
ومن حديثه أيضا قال : لما قتل أبي يوم أحد ، جعلت أكشف الثوب عن وجهه . . الحديث ، وفيه : ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها . وروى الترمذي من حديث جابر : لقيني النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي : يا جابر ما لي أراك منكسرا ، فقلت : يا رسول الله قتل أبي ، وترك دينا وعيالا ، فقال : ألا أخبرك ؟! ما كلم الله أحدا قط إلا من وراء حجاب ، وإنه كلم أباك كفاحا ، قال : يا عبدي سلني أعطك . .
الحديث . وقال جابر : حولت أبي بعد ستة أشهر ، فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات من لحيته ، كانت مستها الأرض . وروى مالك في الموطأ ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح ، وعبد الله بن عمرو بن حرام كانا قد حفر السيل عن قبرهما ، وكانا في قبر واحد ، مما يلي السيل ، فحفر عنهما ، فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس ، وكان أحدهما وضع يده على جرحه فدفن ، وهو كذلك ، فأميطت يده عن جرحه ، ثم أرسلت ، فرجعت كما كانت ، وكان بين الوقتين ست وأربعون سنة .
وروى أبو يعلى ، وابن السكن من طريق حبيب بن الشهيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : جزى الله الأنصار عنا خيرا لا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام ، وسعد بن عبادة . وأخرجه النسائي من هذا الوجه ، لكن لفظه : لا سيما آل عمرو بن حرام .