عبد الله بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي
( عبد الله ) بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي ، كان اسمه الوليد . ويقال : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - غيّره ، قال الزبير بن بكار : حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، عن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة ، عن أبان بن عثمان ، قال : دخل الوليد ابن الوليد بن الوليد بن المغيرة وهو غلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ما اسمك يا غلام ؟ قال : أنا الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة ، فقَالَ : ما كادت بنو مخزوم إلا أن تجعل الوليد ربا ، ولكن أنت عبد الله . هذا هو الصواب مرسل .
وكذا ذكره ابن عبد البر بغير إسناد ، ووصله ابن منده من وجه آخر عن أيوب بن سلمة ، فقال : عن أبيه ، عن جده أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . ( قلت ) : وفي سنده النضر بن سلمة ، وهو كذاب ، وقال الزبير أيضا في ترجمة الوليد بن الوليد بن المغيرة : كان سمى ابنه الوليد ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ما اتخذتم الوليد إلا حنانا ، هو عبد الله . وقالت أم سلمة لما مات الوليد بن الوليد : يا عين فابكي للوليـ ـد بن الوليد بن المغيره مثل الوليد بن الوليـ ـد أبي الوليد كفى العشيره فكأنها أشارت إلى ولده هذا ؛ إذ كان الوليد بن الوليد يكنى أبا الوليد فلم يغير لما غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكأن تغيير اسم ابنه إنما وقع بعد موته ؛ فقد أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمرو ، عن زينب بنت أم سلمة ، عن أمها - أم سلمة - قالت : دخل عليّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وعندي غلام يسمى الوليد بن الوليد ، فقال : اتخذتم الوليد حنانا؟! غيروا اسمه .
وهذا سند جيد . وأخرج أحمد في مسنده من طريق الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر قال : ولد لأخي أم سلمة مولود ، فسمي الوليد ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بل اسمه عبد الله . الحديث .
وأظنه صاحب الترجمة ؛ لأن الوليد بن الوليد بن المغيرة كان ابن عم أم سلمة . فكأنه أطلق عليه أنه أخوها على سبيل التجوز ، أو يكون أخاها من الرضاعة ، وكنت كتبت ترجمة عبد الله بن الوليد هذا في القسم الثاني ، ثم حولته ؛ لأن سياق قصته يقتضي أنه كان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - يجيد فهم الخطاب ورد الجواب .