عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي
عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم تقدم أبوه في الهمزة ، وأما عبد الرحمن ، فقال خليفة ويعقوب بن سفيان والبخاري والترمذي وآخرون : له صحبة ، وقال أبو حاتم : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى خلفه . وقال البخاري : هو كوفي ، وأخرج ابن سعد وأبو داود بسند حسن إلى عبد الرحمن بن أبزى أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة . وقال ابن السكن : استعمله علي - رضي الله عنه - على خراسان ، وأسند من طريق جعفر بن أبي المغيرة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، قال : شهدنا مع علي ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة ثمانمائة نفس بصِفّين ، فقتل منا ثلاثمائة وستون نفسا .
وذكره ابن سعد فيمن مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم أحداث ، وثبت في صحيح البخاري في رواية ابن أبي المجالد أنه سأل عبد الرحمن بن أبزى ، وابن أبي أوفى عن السلف فقالا : كنا نصيب الغنائم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - . الحديث . وفي صحيح مسلم : أن عمر قال لنافع بن عبد الحارث الخزاعي : من استعملت على مكة ؟ قال : عبد الرحمن بن أبزى ، قال : استعملت عليهم مولى ؟ قال : إنه قارئ لكتاب الله ؛ عالم بالفرائض .
وأخرجه أبو يعلى من وجه آخر ، وفيه : إني وجدته أقرأهم لكتاب الله ، وأفقههم في دين الله . وسكن عبد الرحمن بعد ذلك الكوفة ، وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعن أبيه ، وأبي بكر ، وعمر ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وغيرهم . روى عنه ابناه عبد الله ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، والشعبي ، وأبو مالك الغفاري ، وغيرهم .
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وقرأت بخط مغلطاي لم أر من وافقه على ذلك . قلت : وقال أبو بكر بن أبي داود : لم يحدث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعي إلا عن عبد الرحمن بن أبزى ، لكن العمدة على قول الجمهور ، والله أعلم .