عبد الرحمن بن بُجَيد
عبد الرحمن بن بُجَيد ، بموحدة وجيم مصغر ، بن وهب بن قيظي بن قيس بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن مجدعة الأنصاري المدني . قال أبو بكر بن أبي داود : له صحبة ، وقال ابن أبي حاتم : روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن جدته ، وقال ابن حبان : يقال : إن له صحبة ، ثم ذكره في ثقات التابعين . وقال البغوي : لا أدري له صحبة أم لا .
وقال أبو عمر : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه فيما أحسب ، وفي صحبته نظر ، إلا أنه روى ؛ فمنهم من يقول : إن حديثه مرسل ، وكان يذكر بالعلم ، ولم أرهم ذكروا أباه في الصحابة فلعله مات قبل أن يسلم ، وخلف هذا صغيرا . وقد أخرج أبو داود وابن منده وقاسم بن أصبغ حديث القسامة من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن بجيد - أنه حدثه قال : محمد بن إبراهيم ، وما كان سهل بن أبي حثمة بأكثر منه علما ، ولكنه كان أسن منه . وقد تقدم في ترجمة سهل أنه كان ابن ثمان سنين في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فلعله أسن من عبد الرحمن بسنة أو نحوها .
وروى أصحاب السنن الثلاثة من رواية سعيد المقبري عنه ، عن جدته أم بجيد ، وكانت ممن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت : يا رسول الله ، إن المسكين ليقوم على بابي . الحديث . وذكره البخاري في التابعين ، ووقع عند ابن منده ، عن عبد الرحمن بن محمد بن قيظي بعد أن ترجم عبد الرحمن بن بجيد ، وهو ابن قيظي ، وساق نسبه إلى مجدعة .
وقد عاب عليه أبو نعيم ، وتبعه ابن الأثير ، وما أظنه إلا تصحيفا من الناسخ ، أو سبق قلم ، فإن مثل هذا لا يخفى على مثله .