عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي
عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي أخو سلمان تقدم نسبه عند ذكر أخيه ، وكان عبد الرحمن أسن من أخيه ، قاله أبو عمر . وذكر سيف في الفتوح عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : لما وجه عمر سعدا على القادسية جعل على قضاء الناس عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي ، وكان يلقب ذا النور ، وجعل إليه قسم الفيء والأقباض ، ثم استعمله عمر على الباب والأبواب ، وقتال الترك ، واستشهد بعد ذلك في بلنجر بعد مضي ثمان سنين من خلافة عثمان . قال أبو عمر : ليس له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماع ولا رواية ، ويقال : إن عمر استخلفه مكان سراقة بن عمرو لما مات ، وأنه أراد غزو الترك فمنعه شهريار ، وقال : إنا لنرضى أن يدعونا ، فقال عبد الرحمن : لكنا لا نرضى بذلك حتى نأتيهم ، وإن معي لأقواما لو أذن لهم أميرهم في الإمعان لبلغوا الردم فلما هجم عليهم قالوا : ما اجترأ علينا هؤلاء إلا ومعهم الملائكة ، قالوا : ودفن عبد الرحمن في بلاد الترك فهم يستسقون به إلى الآن .
قلت : وقد ذكرنا غير مرة ، أنهم ما كانوا يؤمرون في الفتوح إلا الصحابة .