عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب العبشمي
عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس العبشمي هكذا نسبه ابن الكلبي ، وتبعه جماعة ، وأدخل الزبير بين حبيب وعبد شمس ربيعة ، يكنى أبا سعيد . وأمه كنانية من بني فراس ، ويقال : كان اسمه عبد كلال ، وقيل : عبد كلول ، وقيل : عبد الكعبة . فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال البخاري : له صحبة ، وكان إسلامه يوم الفتح ، وشهد غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم شهد فتوح العراق ، وهو الذي افتتح سجستان وغيرها في خلافة عثمان ، ثم نزل البصرة . وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن معاذ بن جبل ، روى عنه عبد الله بن عباس ، وحيان بن عمير ، وهصّان بن كاهل ، وسعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، والحسن البصري ، وأبو لبيد وغيرهم . قال ابن سعد : استعمله عبد الله بن عامر على سجستان ، وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ، ثم رجع إلى البصرة ، وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة فمات بها سنة خمسين .
فأرّخه فيها غير واحد ، وحكى بعضهم سنة إحدى وخمسين ، وبه جزم ابن عبد البر . وقيل : مات بمرو ، والأول أصح ، وقال خليفة : في سنة اثنين وأربعين وجّه عبد الله بن عامر ، يعني من البصرة ، لما استعمله معاوية عليها عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان ، فخرج معه إليها في تلك الغزاة المهلب بن أبي صفرة ، والحسن بن أبي الحسن ، وقطري - يعني الذي صار بعد ذلك رأس الخوارج - ، فافتتح كورا من كور سجستان ، ثم عزله معاوية سنة ست وأربعين ، واستعمل بعده الربيع بن زياد ، وكان ابن عامر أمّره عليها قبل ذلك سنة ست وثلاثين ، فلما اختلف الناس على عثمان خرج عنها وخلف عليها رجلا من بني يشكر ، فأخرجه أهل سجستان . وقال أبو نعيم : كان له ابن يقال له : عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة ، غلب على البصرة في فتنة ابن الأشعث .