عبد الرحمن بن عُدَيس
عبد الرحمن بن عُدَيس - بمهملتين مصغر - بن عمرو بن كلاب بن دهمان أبو محمد البلوي قال ابن سعد : صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه ، وشهد فتح مصر ، وكان فيمن سار إلى عثمان . وقال ابن البرقي والبغوي وغيرهما : كان ممن بايع تحت الشجرة . وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : له صحبة ، وكذا قال عبد الغني بن سعيد ، وأبو علي بن السكن وابن حبان .
وقال ابن يونس : بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر ، واختط بها ، وكان من الفرسان ، ثم كان رئيس الخيل التي سارت من مصر إلى عثمان في الفتنة . روى عنه عبد الرحمن بن شماسة ، وأبو الحصين الحجري ، وأبو ثور الفهمي . وقال حرملة في حديث ابن وهب : أنبأنا ابن وهب ، أخبرني عمرو أن يزيد بن أبي حبيب ، حدثه عن ابن شماسة ، عن رجل حدثه أنه سمع عبد الرحمن بن عديس يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : يخرج ناس يمرقون من الدين ، كما يمرق السهم من الرمية ؛ يقتلون بجبل لبنان والخليل .
تابعه ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أخرجه يعقوب بن سفيان ، والبغوي من رواية النضر بن عبد الجبار ، عن ابن لهيعة . ورواه عبد الله بن يوسف عن ابن لهيعة فسمّى المبهم ، فقال : عن المريسيع الحميري ، بدل قوله : عن رجل . وأخرجه البغوي وابن منده من رواية نعيم بن حماد ، عن ابن وهب فأسقط الواسطة .
وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه مثله ، وزاد : وقال مرة عن ابن شماسة ، عن رجل ، عن عبد الرحمن . وأخرجه ابن يونس من وجه آخر عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عياش بن عباس ، عن أبي الحصين الحجري ، عن ابن عديس فذكر نحوه . وهكذا أخرجه البغوي من رواية عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، وزاد في آخره : فلما كانت الفتنة كان ابن عديس ممن أخذه معاوية في الرهن فسجنه بفلسطين ، فهربوا من السجن ، فأدرك فارس ابن عديس ، فأراد قتله ، فقال له ابن عديس : ويحك اتق الله في دمي ؛ فإني من أصحاب الشجرة .
قال : الشجر بالجبل كثير . فقتله . قال ابن يونس : كان قتل عبد الرحمن بن عديس سنة ست وثلاثين .