عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري
عبد الرحمن بن غَنْم ، بفتح المعجمة وسكون النون ، الأشعري قال البخاري : له صحبة ، وقال ابن يونس : كان ممن قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اليمن في السفينة . وقال محمد بن الربيع الجيزي ، أخبرني يحيى بن عثمان : أن ابن لهيعة والليث بن سعد ، قالا : له صحبة . وذكر ابن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، قال : حدثت عن عبد الرحمن بن ضباب الأشعري ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، وكانت له صحبة .
وقال ابن السكن : يقال : له صحبة . وساق هو وابن منده الحديث من طريق ابن إسحاق بهذا السند ؛ قال : كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ، ومعه ناس من أهل المدينة ، وهم أهل النفاق ، فإذا سحابة ، فقال : سلم عليّ ملك ، ثم قال : لم أزل أستأذن ربي في لقيك حتى كان هذا أوان أذن لي ، وإني أبشرك أنه ليس أحد أكرم على الله منك . قال ابن السكن : وروى الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قلت : وذكر محمد بن الربيع الجيزي أن ابن وهب روى هذا الحديث عن إبراهيم بن نشيط ، عن ابن أبي حسين ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم : أنهم بينما هم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد نزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ الآية . وأخرج ابن منده والبيهقي في الشعب من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، قال : سئل الكلبي عن قوله - تعالى - : فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا الآية ، فقال : حدثنا أبو صالح ، عن عبد الرحمن بن غنم : أنه كان في مسجد دمشق مع نفر من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ بن جبل ، فقال عبد الرحمن بن غنم : يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي ، فقال معاذ بن جبل : اللهم غفرا ، أوما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حيث ودعنا : إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرتكم هذه ، ولكن يطاع فيما تحقرون من أعمالكم . الحديث .
فهذه الأحاديث تدل على صحبة هذا ، وأما عبد الرحمن بن غنم الأشعري الذي تفقه به أهل دمشق فله إدراك ، كما سيأتي في ترجمته في القسم الثالث إن شاء الله تعالى . قال البخاري : قال لي عمرو بن علي : مات سنة ثمان وسبعين .