عبد الرحمن بن يربوع المالكي
عبد الرحمن بن يربوع المالكي كان من ثقيف ، ذكره البغوي في الصحابة ، لكن لم ينسبه . وأخرج أبو نعيم من طريق محمد بن مروان السدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : كانت المؤلفة خمسة عشر رجلا : أبو سفيان بن حرب ، والأقرع ، وعيينة ، وحويطب ، وسهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ، وأبو السنابل ، وحكيم بن حزام ، ومالك بن عوف ، وصفوان بن أمية ، والعباس بن مرداس ، والعلاء بن الحارث الثقفي ، وعبد الرحمن بن يربوع من بني مالك ، وسهيل الجمحي ، وخالد بن قيس السهمي . وأخرج ابن مردويه في التفسير ، من طريق يحيى بن أبي كثير ، قال : المؤلفة قلوبهم ، فذكرهم وذكر فيهم الحارث بن هشام وعبد الرحمن بن يربوع .
وكذا أورده عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن يحيى . وذكره أيضا في الذين أعطاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين خمسين من الإبل ، ولم يقع منسوبا إلى بني مالك عندهما . وأخرجه أبو موسى من طريق علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، فقال في روايته : وعبد الرحمن بن يربوع من بني مخزوم .
وأخرج البغوي والباوردي في ترجمة هذا من طريق محمد بن المنكدر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق رفعه : أفضل الحج العج والثج . وهكذا أخرجه البزار في مسند أبي بكر ، وقال : عبد الرحمن بن يربوع هذا أدرك الجاهلية . قلت : ولا مدخل لعبد الرحمن بن يربوع هذا في هذه الترجمة ؛ فقد ذكر الدارقطني أن الصواب عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ، وأن من قال : سعيد بن عبد الرحمن ، عن أبيه .
فقد قلبه . وكذا قال أحمد والبخاري والترمذي في تخطئة من قال : سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه ، قال الترمذي : لم يسمع محمد بن المنكدر من عبد الرحمن . ولم يذكر المزي عنه راويا إلا ابن المنكدر ، وقال : أخرج له الترمذي وابن ماجه حديثا واحدا ، يعني المذكور عن أبي بكر في الحج ، واغتر الذهبي بهذا فذكره في الميزان ، فقال : ما روى عنه سوى ابن المنكدر ، وتعقبه بأن البزار لما ذكره ، قال : روى عنه عطاء بن السائب وابن المنكدر .
وساق رواية عطاء عنه ، وقال : إنه معروف . قلت : وعلى تقدير أن يكون ، محفوظا فهذا الراوي عن أبي بكر الصديق غير المذكور في المؤلفة . والله أعلم .