عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف
عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف والد ركانة ؛ ذكره الذهبي في التجريد ، وعلم له علامة أبي داود ، وقال : أبو ركانة طلق امرأته ، وهذا لا يصح والمعروف أن صاحب القصة ركانة . قلت : وقع ذكره في الحديث الذي أخرجه عبد الرزاق ، وأبو داود من طريقه عن ابن جريج : أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة ، ونكح امرأة من مزينة ، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت : ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة - لشعرة أخذتها من رأسها - ، ففرق بيني وبينه ، فدعا بركانة وإخوته . فذكر القصة ، وفيها : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعبد يزيد : طلقها - أي المزنية - ، ففعل ، قال : راجع امرأتك أم ركانة وإخوته ، قال : إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله ، قال : قد علمت ، راجعها .
قال أبو داود : وحديث نافع بن عجير ، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن جده : أن ركانة طلق امرأته البتة ، فجعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة أصح ؛ لأن ولد الرجل وأهله أعلم به . وكان أسند قبل ذلك حديث ركانة كما تقدمت الإشارة إليه في ترجمته ، لكن إن كان خبر ابن جريج محفوظا فلا مانع أن تتعدد القصة ، ولا سيما مع اختلاف السياقين . وشيخ ابن جريج الذي وصفه بأنه بعض بني أبي رافع .
لا أعرف من هو ، وقد تقدمت ترجمة السائب ابن عبيد بن عبد يزيد ، وأنه أسر يوم بدر وأسلم ، ولم أر لابنه ذكرا إلا ما ذكر في هذه الرواية ، فدعا بركانة وإخوته . وذكر الزبير في كتاب النسب : فولد عبد يزيد بن هاشم : ركانة ، وعجيرا ، وعميرا ، وعبيدا ؛ بني عبد يزيد ، وأمهم العجلة بنت عجلان من بني سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وعلى هذا فيكون في هذا الحديث أربعة أنفس في نسق من الصحابة : عبد يزيد ، وولده عبيد ، وولده السائب بن عبيد ، وولده شافع بن السائب ، وقد ذكرت في ترجمة كل منهم ما ورد فيه .