عبدة بن حَزْن النصري
عبدة بن حَزْن ، بفتح المهملة وسكون الزاي ، النصري ، بالنون والمهملة . نزل الكوفة ، ويقال : اسمه نصر . اختلف فيه قول شعبة في روايته لحديثه عن أبي إسحاق السبيعي عنه ، وقال الأكثر : عبدة أصح .
وكذا قال شريك عن أبي إسحاق . أخرجه البخاري في التاريخ ، وقال في روايته : عن عبدة بن حزن ، وكانت له صحبة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الآية الأولى من سورة حم . وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة : نصر بن حزن .
وفي رواية الثوري اسمه عِبَيدة بكسر الموحدة وزيادة تحتانية مثناة . أخرجه مسدد عن يحيى القطان عنه . قال البخاري ومسلم : قال شعبة : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذكره أبو نعيم فيمن نزل الكوفة من الصحابة ، وذكره الباوردي وابن زَبْر وغيرهما في الصحابة . وقال ابن السكن : يقال : إن له صحبة ، وكذا ذكره ابن حبان ، لكن زاد : ولم يصح ذلك عندي . وقال أبو حاتم الرازي في المراسيل : ما أرى له صحبة .
وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، عن أبيه : روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو تابعي ، وتبعه العسكري . وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين . وقال ابن البرقي : لا تصح له صحبة ، وله في المسند حديثان .
وقال أبو عمر : اختلف في حديثه ، ومنهم من يجعله مرسلا . وقال مسلم وأبو الفتح الأزدي : تفرد بالرواية عنه أبو إسحاق السبيعي . وأخرج البخاري في الأدب المفرد ، وابن السكن وغيرهما من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن نصر بن حزن ، قال : افتخر أهل الغنم والإبل ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : بعثت وأنا أرعى الغنم .
قال شعبة : قلت لأبي إسحاق : أدرك نصر بن حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : نعم . وأخرج الحسن بن سفيان في مسنده من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق : أنه سمع عبدة بن حزن النصري يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو نهيت رجالا ألا يأتوا الحجون لأتوها ، وما لهم بها حاجة . رجاله أثبات .
وأظن قول من قال في اسمه : نصر ، التبس عليه بنسبه ، فإنه نصري . قال البخاري : قال حصين : يعني ابن عبد الرحمن الواسطي ، أحد صغار التابعين : رأيت أبا الأحوص ، وعبدة أخا بني نصر بن معاوية ، وكان أدرك عمر ، وكان من قرائهم . وهذا قد يرد على من قال : إن أبا إسحاق تفرد بالرواية عنه ، ويقال : إنه روى عنه أيضا مسلم البطين ، وله رواية عن ابن مسعود .