حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب

عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ، يكنى أبا محمد ، أحد الإخوة ، وهو شقيق الفضل وعبد الله وقثم ومعبد . أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية ، وكان أصغر من عبد الله بسنة ، قاله مصعب وابن سعد والزبير ويعقوب بن شيبة . وقال ابن سعد : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه .

وقال ابن حبان : له صحبة . وأخرج علي بن عبد العزيز في منتخب المسند : من طريق يزيد بن إبراهيم التستري ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيد الله بن العباس ، قال : كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - . الحديث .

وأخرجه ابن منده من طريقه ، وابن عساكر من طريق ابن منده ، ورجاله ثقات ، وهو على شرط الصحيح ، إن كان ابن سيرين سمع منه . وعند أحمد من طريق يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار ، عن عبيد الله بن العباس ، قال : جاءت الغميصاء تشكو زوجها ، وتزعم أنه لا يصل إليها . الحديث .

ورجاله ثقات ، إلا أنه ليس بصريح ؛ بإن عبيد الله شهد القصة . والأول يرد على قول أبي حاتم الرازي : إن حديثه مرسل ، ولعله أراد حديثا مخصوصا ، وإلا فسنّه تقتضي أن يكون له عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من عشر سنين . وكذا قول ابن سعد : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يحفظ عنه .

وذكر ابن إسحاق : أن العباس لما أسر يوم بدر قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : افد نفسك ؛ فإنك ذو مال ، فقال : لا مال لي ، قال : فأين المال الذي وضعته عند أم الفضل ؟ وقلت : إن مت في وجهي هذا فللفضل كذا ، ولعبد الله كذا ، ولعبيد الله كذا ، ولقثم كذا . الحديث . فهذا ظاهر في أنه ولد قبل بدر ، وقد جزم ابن سعد بمقتضاه ، فقال : مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وله اثنتا عشرة سنة .

وأخرج البغوي والنسائي وأحمد من طريق جعفر بن خالد بن سارة ، أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال : لو رأيتني وقثم وعبيد الله ابني العباس ، ونحن صبيان نلعب ، إذ مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على دابة ، فقال : ارفعوا إليّ هذا ، فحملني أمامه ، وقال لقثم : ارفعوا إلي هذا . فحمله وراءه ، قال : وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم ، فما استحيا من عمه أن حمل قثم ، وترك عبيد الله . وقال الزبير : كان سخيا جوادا ، وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة بالسوق بمكة ، واستعمله علي على اليمن ، وحج بالناس سنة ست وثلاثين .

وقال ابن سعد : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه ، وقالوا : كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد الله علما ، وعبيد الله طعاما ، وكان عبيد الله يتجر . وقال أبو نعيم : روى عنه محمد بن سيرين وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح وغيرهم . وفي فوائد ابن المقرئ من طريق علي بن فرقد ، مولى عبد الله بن عباس ، قال : كان عبيد الله يسمى تيار الفرات .

وعند أحمد من طريق عطاء عن ابن عباس أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام ، فقال : إني صائم ، فقال : إنكم أئمة يقتدى بكم ؛ قد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب . سنده صحيح . وأخرج أحمد من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَصُفُّ عبد الله وعبيد الله وكثيرا بني العباس ، ويقول : من سبق إلي فله كذا .

فيستبقون إليه فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم . وله طريق أخرى في ترجمة كثير بن العباس . ولعبيد الله ذكر في ترجمة قثم ، وأخباره في الجود كثيرة ؛ ذكر منها المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس ، وجمع منها ابن عساكر في ترجمته جملة ، وفيها : كان عبيد الله جميلا ، جهيرا ، وفيها : أنه كان يقول إذا لاموه في طلب العلم : إن نشطت فهو لذتي ، وإن اغتممت فهو سلوتي .

قال خليفة : مات سنة ثمان وخمسين بالمدينة ، وقال الواقدي : بقي إلى دهر يزيد بن معاوية ، وبه جزم أبو نعيم ، وقال أبو عبيد ويعقوب بن شيبة : مات سنة سبع وثمانين .

ورد في أحاديث5 أحاديث
موقع حَـدِيث