عُتْبة بن أَسيد الثقفي
عُتْبة بن أَسِيد - بالفتح - بن جارية - بالجيم - بن أَسيد - بالفتح أيضا - بن عبد الله بن غِيرَة - بكسر المعجمة وفتح التحتانية - بن عوف بن ثقيف ، أبو بَصير - بفتح الموحدة - الثقفي ، حليف بني زهرة ، مشهور بكنيته ، متفق على اسمه . ومن زعم أنه عَبيد فقد صحّف . ثبت ذكره في قصة الحديبية عند البخاري ، قال : وانفلت أبو بصير حتى أتى سيف البحر ، وانفلت أبو جندل بن سهيل ، فلحق به ؛ وملخص القصة أنه كان من المستضعفين بمكة ، فلما وقع الصلح بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وقريش على أن يرد عليهم من أتاه منهم ، فر أبو بصير لما أسلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - لقاصد قريش ، فانضم إليه جماعة ، فكانوا يؤذون قريشا في تجارتهم ، فرغبوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤويهم إليه ؛ ليستريحوا منهم ، ففعل .
وعند موسى بن عقبة في المغازي من الزيادة في قصته أن أبا بصير كان يصلي ، وكان يكثر أن يقول : الحمد لله العلي الأكبر من يَنْصُر الله فسوف يُنْصر فلما قدم عليهم أبو جندل كان هو يؤمهم ، قال : ولما كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي جندل وأبي بصير أن يقدما عليه ، ورد الكتاب وأبو بصير يموت ، فمات وكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في يده ، فدفنه أبو جندل مكانه ، وصلى عليه . وذكر ابن إسحاق القصة بطولها ، وبعضهم يزيد على بعض .