5500 - عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي الطائي ، وَلَدُ الجواد المشهور ، أبو طريف . أسلم في سنة تسع ، وقيل : سنة عشر ، وكان نصرانيا قبل ذلك ، وثبت على إسلامه في الردة ، وأحضر صدقة قومه إلى أبي بكر ، وشهد فتوح العراق ، ثم سكن الكوفة ، وشهد صفين مع علي ، ومات بعد الستين ، وقد أسنّ ، قال خليفة : بلغ عشرين ومائة سنة ، وقال أبو حاتم السجستاني : بلغ مائة وثمانين . قال محل بن خليفة ، عن عدي بن حاتم : ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت ، إلا وأنا على وضوء . وقال الشعبي ، عن عدي : أتيت عمر في أناس من قومي ، فجعل يفرض للرجل ، ويعرض عني ، فاستقبلته ، فقلت : أتعرفني ؟ قال : نعم ؛ آمنت إذ كفروا ، وعرفت إذ أنكروا ، ووفيت إذ غدروا ، وأقبلت إذ أدبروا ، وإن أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة طيئ . أخرجه أحمد ، وابن سعد ، وغيرهما ، وبعضه في مسلم . وفي الصحيحين : أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أمور تتعلق بالصيد ، وفيهما قصته في حمله قوله - تعالى - : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ على ظاهره . وقوله له : إنك لعريض الوسادة . وروى أحمد والترمذي ، من طريق عباد بن حبيش الكوفي ، عن عدي بن حاتم ، قال : أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد ، فقال الناس : هذا عدي بن حاتم . قال : وجئت بغير أمان ولا كتاب ، وكان قال قبل ذلك : إني لأرجو الله أن يجعل يده في يدي ، قال : فقام فأخذ بيدي ، فلقيته امرأة وصبي معها ، فقالا : إن لنا إليك حاجة ، فقام معهما حتى قضى حاجتهما ، ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره ، فألقت إليه الوليدة وسادة ، فجلس عليها ، وجلست بين يديه ، فقال : هل تعلم من إله سوى الله ؟ قلت : لا ، ثم قال : تعلم شيئا أكبر من الله ؟ قلت : لا ، قال : فإن اليهود مغضوب عليهم ، وإن النصارى ضلال . وروى أحمد والبغوي في معجمه وغيرهما ، من طريق أبي عبيدة بن حذيفة ، قال : كنت أحدث حديث عدي بن حاتم ، فقلت : هذا عدي في ناحية الكوفة ، فأتيته ، فقال : لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - كرهته كراهية شديدة ، فانطلقت حتى كنت في أقصى الأرض مما يلي الروم ، فكرهت مكاني أشد مما كرهته ، فقلت : لو أتيته ؛ فإن كان كاذبا لم يخف علي ، وإن كان صادقا اتبعته . فأقبلت ، فلما قدمت المدينة استشرفني الناس ، فقالوا : عدي بن حاتم ! فأتيته ، فقال لي : يا عدي ، أسلم تسلم . قلت : إني لي دِينا ، قال : أنا أعلم بدينك منك ، ألست رأس قومك ؟ . قلت : بلى ، قال : ألست ركوسيا ؟ ألست تأكل المرباع ؟ قلت : بلى ، قال : فإن ذلك لا يحل لك في دينك ، ثم قال : أسلِم تسلَم ، قد أظن أنه إنما يمنعك غضاضة تراها ممن حولي ، وإنك ترى الناس علينا ألْبًا واحدا ، قال : هل أتيت الحيرة ؟ قلت : لم آتها ، وقد علمت مكانها ، قال : يوشك أن تخرج الظعينة منها بغير جوار ، حتى تطوف بالبيت ، ولتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز ، فقلت : كسرى بن هرمز ؟ قال : نعم ، وليفيضن المال حتى يُهِمَّ الرجل مَن يقبل صدقته ، قال عدي : فرأيت اثنتين : الظعينة ، وكنت في أول خيل أغارت على كنوز كسرى ، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة . وآخر الحديث عند البخاري من وجه آخر . وذكر ابن المبارك في الزهد : عن ابن عيينة ، أنه حدّث عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، قال : ما دخل وقت صلاة قط إلا وأنا أشتاق إليها . وكان جوادا . وقد أخرج أحمد ، عن تميم بن طرفة ، قال : سأل رجلٌ عديَّ بن حاتم مائة درهم ، فقال : تسألني مائة درهم ، وأنا ابن حاتم ؟ ! والله لا أعطيك . وسنده صحيح . جزم خليفة بأنه مات سنة ثمان وستين ، وفي التاريخ المظفري أنه مات في زمن المختار ، وهو ابن مائة وعشرين سنة .
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-47/h/425927
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة